شرح
مثل ما دل على أن كل يابس ذكي ، فحمل الأمر على الاستحباب يبقى بلا مجوز
لظهور الأمر في نفسه في الوجوب ، واحتمال أن يكون الأمر بغسل اليد ناشئا من
نجاستهم العرضية ، يدفعه الاطلاق .
وموثق ( 1 ) سعيد سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) : عن سؤر اليهودي والنصراني
أيؤكل أو يشرب ؟ قال ( عليه السلام ) : لا .
وخبر ( 2 ) أبي بصير عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : في مصافحة اليهودي
والنصراني قال ( عليه السلام ) : من وراء الثياب فإن صافحك بيده فاغسل يدك .
وأورد عليهما بما أورد على ما قبلهما وقد عرفت ما فيه .
وصحيح ( 3 ) محمد بن مسلم : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن آنية أهل الذمة
والمجوس فقال ( عليه السلام ) : لا تأكلوا في آنيتهم ولا من طعامهم الذي يطبخون ولا
في آنيتهم التي يشربون فيها الخمر .
وأورد عليه بعض المحققين ره : بأنه على خلاف المطلوب أدل ، إذ ظاهره
انحصار المنع بالأكل من الآنية التي يشرب فيها الخمر دون ما يشرب فيه الماء ونحوه ،
وأما المنع عن أكل طعامهم الذي يطبخون فيحتمل قويا أن يكون من جهة عدم
تجنبهم عن مزجه بالأشياء المحرمة من الميتة وغير ذلك من المحرمات كلحم الخنزير ،
ولا أقل من كون أوانيهم المعدة للطبخ متنجسة بمثل هذه الأشياء .
وفيه : أولا : إن النهي عن الأكل في آنيتهم في صدر الحديث مطلق ، وذكره في
الذيل ثانيا مقيدا إنما يكون بحسب الظاهر لبيان حكم آخر غير ما استفيد من
الصدر ، فصدره سيق لبيان نجاستهم الذاتية وذيله لبيان نجاسة الخمر فلاحظ
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 14 من أبواب النجاسات حديث 8 .
( 2 ) الوسائل - باب 14 من أبواب النجاسات حديث 5 .
( 3 ) الوسائل - باب 14 من أبواب النجاسات حديث 1 .