تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
شرح
مثل ما دل على أن كل يابس ذكي ، فحمل الأمر على الاستحباب يبقى بلا مجوز لظهور الأمر في نفسه في الوجوب ، واحتمال أن يكون الأمر بغسل اليد ناشئا من نجاستهم العرضية ، يدفعه الاطلاق . وموثق ( 1 ) سعيد سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) : عن سؤر اليهودي والنصراني أيؤكل أو يشرب ؟ قال ( عليه السلام ) : لا . وخبر ( 2 ) أبي بصير عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : في مصافحة اليهودي والنصراني قال ( عليه السلام ) : من وراء الثياب فإن صافحك بيده فاغسل يدك . وأورد عليهما بما أورد على ما قبلهما وقد عرفت ما فيه . وصحيح ( 3 ) محمد بن مسلم : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن آنية أهل الذمة والمجوس فقال ( عليه السلام ) : لا تأكلوا في آنيتهم ولا من طعامهم الذي يطبخون ولا في آنيتهم التي يشربون فيها الخمر . وأورد عليه بعض المحققين ره : بأنه على خلاف المطلوب أدل ، إذ ظاهره انحصار المنع بالأكل من الآنية التي يشرب فيها الخمر دون ما يشرب فيه الماء ونحوه ، وأما المنع عن أكل طعامهم الذي يطبخون فيحتمل قويا أن يكون من جهة عدم تجنبهم عن مزجه بالأشياء المحرمة من الميتة وغير ذلك من المحرمات كلحم الخنزير ، ولا أقل من كون أوانيهم المعدة للطبخ متنجسة بمثل هذه الأشياء . وفيه : أولا : إن النهي عن الأكل في آنيتهم في صدر الحديث مطلق ، وذكره في الذيل ثانيا مقيدا إنما يكون بحسب الظاهر لبيان حكم آخر غير ما استفيد من الصدر ، فصدره سيق لبيان نجاستهم الذاتية وذيله لبيان نجاسة الخمر فلاحظ
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 14 من أبواب النجاسات حديث 8 . ( 2 ) الوسائل - باب 14 من أبواب النجاسات حديث 5 . ( 3 ) الوسائل - باب 14 من أبواب النجاسات حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 288 | السيد محمد صادق الروحاني