شرح
منهما مطلقا ، ومال إليها الشيخ في طهارته ، وعن المنتهى والنهاية والمعالم والمدارك : إن
صدق عليه اسم حيوان طاهر فيشكل الحكم بالنجاسة .
واستدل للأول : بالقطع بعدم خروجه عن أحدهما وإن باينهما صورة ، وعليه فلا
يضر عدم صدق الاسم لأن الاعتبار وإن كان به إلا أنه لكشفه من حقيقة المسمى
لا لدخله في الحكم من الحيث هو ، وبتنقيح المناط إذ المتشرعة لا يفرقون بين المتولد
من كلبين أو خنزيرين ، وبين المتولد من كلب وخنزير .
وفيهما نظر : أما الأول : فلأن الأحكام وإن كانت لا تدور مدار التسمية من
حيث هي بل تدور مدارها من حيث الكشف عن المسميات ، ولكن لا حقيقتها في نظر
العقل بل في نظر العرف ، وعلى ذلك فإن لم يصدق عليه اسم أحدهما عرفا فلا وجه
للحكم بنجاسته .
وأما الثاني : فلأن مناط نجاسة الكلب والخنزير لم يظهر لنا حتى ندعي وجوده
في المتولد منهما مطلقا .
واستدل للثاني : بأن مقتضى استصحاب نجاسته الثابتة له حال كونه جنينا في
بطن أمه قبل ولوج الروح فيه لكونه من أجزاء أمه نجاسته بعد ولوج الروح فيه
وانفصاله عن أمه ، فإن ولوج الروح فيه وخروجه لا يوجب تبدل الموضوع ، ولكن إن
صدق عليه اسم حيوان طاهر فمقتضى اطلاق دليل طهارته المقدم على الاستصحاب
طهارته ، وأما إذا لم يصدق عليه ذلك فمقتضى ذلك نجاسته .
وفيه : ما تقدم في العلقة من منع صدق الجزئية عليه لكونه متكونا فيها لا جزء
منها .
فتحصل مما ذكرناه : أن الأقوى طهارته ما لم يصدق عليه اسم أحدهما .
ومنه يظهر أن الأقوى طهارته في الصورتين الأخيرتين أيضا كما عن المشهور .
واستدل للنجاسة في الصور الثانية : باستصحاب نجاسته حال كونه نطفة أو علقة .