تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
شرح
منهما مطلقا ، ومال إليها الشيخ في طهارته ، وعن المنتهى والنهاية والمعالم والمدارك : إن صدق عليه اسم حيوان طاهر فيشكل الحكم بالنجاسة . واستدل للأول : بالقطع بعدم خروجه عن أحدهما وإن باينهما صورة ، وعليه فلا يضر عدم صدق الاسم لأن الاعتبار وإن كان به إلا أنه لكشفه من حقيقة المسمى لا لدخله في الحكم من الحيث هو ، وبتنقيح المناط إذ المتشرعة لا يفرقون بين المتولد من كلبين أو خنزيرين ، وبين المتولد من كلب وخنزير . وفيهما نظر : أما الأول : فلأن الأحكام وإن كانت لا تدور مدار التسمية من حيث هي بل تدور مدارها من حيث الكشف عن المسميات ، ولكن لا حقيقتها في نظر العقل بل في نظر العرف ، وعلى ذلك فإن لم يصدق عليه اسم أحدهما عرفا فلا وجه للحكم بنجاسته . وأما الثاني : فلأن مناط نجاسة الكلب والخنزير لم يظهر لنا حتى ندعي وجوده في المتولد منهما مطلقا . واستدل للثاني : بأن مقتضى استصحاب نجاسته الثابتة له حال كونه جنينا في بطن أمه قبل ولوج الروح فيه لكونه من أجزاء أمه نجاسته بعد ولوج الروح فيه وانفصاله عن أمه ، فإن ولوج الروح فيه وخروجه لا يوجب تبدل الموضوع ، ولكن إن صدق عليه اسم حيوان طاهر فمقتضى اطلاق دليل طهارته المقدم على الاستصحاب طهارته ، وأما إذا لم يصدق عليه ذلك فمقتضى ذلك نجاسته . وفيه : ما تقدم في العلقة من منع صدق الجزئية عليه لكونه متكونا فيها لا جزء منها . فتحصل مما ذكرناه : أن الأقوى طهارته ما لم يصدق عليه اسم أحدهما . ومنه يظهر أن الأقوى طهارته في الصورتين الأخيرتين أيضا كما عن المشهور . واستدل للنجاسة في الصور الثانية : باستصحاب نجاسته حال كونه نطفة أو علقة .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 284 | السيد محمد صادق الروحاني