تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
شرح
الثالث : أنها أخص من المدعى لاختصاصها بالمشرك . وأجيب عنه : بأن المشرك يطلق على كل كافر من الوثني والثنوي واليهودي والنصراني والمجوسي وغيرهم كما صرح به النووي على ما عن التحرير حكايته . ويشهد له نسبة الاشراك إلى اليهود والنصارى في الآية الشريفة ( وقالت اليهود - إلى قوله تعالى - تعالى الله عما يشركون ) . وفيه : أن ذلك خلاف ما يستفاد من النصوص الكثيرة والمفهوم منه عند المتشرعة ، فتنزل هذه الآية الشريفة على ما تتنزل عليه جملة من النصوص الدالة على حصول الشرك بفعل بعض المعاصي وترك بعض الواجبات ، وهو الالتزام بأن للشرك مراتبا ، والمرتبة العليا منها وهي القول بتعدد الإله هي موضوع النجاسة ، وعليه فليست الآية الشريفة في مقام تنزيل اليهود والنصارى منزلة المشركين كي يؤخذ باطلاق التنزيل فيثبت لهم حكم المشركين . فتحصل مما ذكرناه : أن الآية وإن دلت على نجاسة المشركين إلا أنها تختص بهم ولا تشمل أهل الكتاب . ولكن يدل على نجاستهم مضافا إلى الاجماع المتقدم جملة من النصوص : كصحيح ( 1 ) محمد بن مسلم عن أحدهما : سألته عن رجل صافح مجوسيا قال : يغسل يده ولا يتوضأ . ودعوى حمل الأمر بالغسل على التعبد لا الارشاد إلى النجاسة ، مندفعة بمخالفته لفتوى الأصحاب ، وبعيد عما يفهم من الأمر بالغسل في أمثال المورد . كما أن دعوى حمله على الاستحباب لأن حمله على الوجوب يستلزم تقييده بما إذا كانت الملاقاة برطوبة مسرية ، مندفعة بأن هذا التقييد إنما يستفاد من الأدلة الأخر
هامش
( 1 ) الوسائل - 14 من أبواب النجاسات حديث 3 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 287 | السيد محمد صادق الروحاني