تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
شرح
وأما ( 1 ) خبر ابن زرارة عن الصادق ( عليه السلام ) قلت له : شعر الخنزير يجعل حبلا ويستقى به من البئر التي يشرب منها ويتوضأ منها ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا بأس . فالظاهر منه نفي البأس عن البئر كما لا يخفى ، مع أنه لو سلمنا ظهور بعض ما تقدم في الطهارة لا بد من تأويله أو طرحه لمخالفته لاجماع الأمة ، ولا فرق في هذا الحكم بين كلب الصيد وغيره . وعن الصدوق : التفصيل بينهما ، فيجب غسل الملاقي في الثاني ، ورشه بالماء في الأول ، ولم يعلم مستنده ، ويرده - مضافا إلى اطلاق الأدلة - حسن ( 2 ) ابن مسلم عن الصادق ( عليه السلام ) : عن الكلب السلوقي ، قال ( عليه السلام ) : إذا مسسته فاغسل يدك . وأما البحري منهما فطاهر كما هو المشهور ، وعن الحلي : عموم النجاسة للبحري واستدل له باطلاق الأدلة . وفيه : أن الكلب والخنزير لو لم يكونا حقيقة ، في البري منهما كما عن جماعة ، فلا أقل من الانصراف إليه ، مع أن صحيح ( 3 ) ابن الحجاج قال : سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) رجل وأنا عنده عن جلود الخز ، فقال : ليس بها بأس ، فقال له الرجل : جعلت فداك أنها في بلادي وإنما هي كلاب تخرج من الماء ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا خرجت من الماء تعيش خارجة من الماء ؟ فقال الرجل : لا ، قال : لا بأس . يدل على الاختصاص ، وهو وإن كان مورده الكلب إلا أنه يثبت الحكم في الخنزير للتعليل وعدم الفصل .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 14 من أبواب الماء المطلق حديث 3 . ( 2 ) الوسائل - باب 12 من أبواب النجاسات حديث 9 . ( 3 ) الوسائل - باب 10 من أبواب لباس المصلي حديث 1 .