شرح
ثم إن الأقوى نجاسة رطوبتهما وأجزائهما ، وهذا القول هو المشهور ، وعن
السيد وجده : طهارة أجزائهما التي لا تحلها الحياة وتبعهما في البحار .
واستدل لهذا القول : بصحيح زرارة الوارد في الحبل يكون من شعر الخنزير ،
وموثق ابنه المتقدمين ، وبعموم ما دل على طهارتها من الميتة حيث إنه يشملها منهما ،
فتثبت طهارتها في حال الحياة بعدم الفصل ، وبنفي جزئيتها .
وفي الجميع نظر : أما الخبران : فلما عرفت أنفا .
وما دل على طهارتها من الميتة : إنما يدل على أن النجاسة المسببة عن الموت
لا تثبت في الأجزاء التي لا تحلها الحياة ، ولا تدل على عدم نجاستها حتى مع انطباق
عنوان نجس عليها .
ونفي الجزئية كما ترى .
فالأقوى هو ما اختاره المشهور ، ويشهد له مضافا إلى اطلاق نصوص
النجاسة ، خبر ( 1 ) سليمان الإسكاف ، سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن شعر
الخنزير يخزز به ؟ قال ( عليه السلام ) : لا بأس به ، لكن يغسل يده إذا أراد أن يصلي .
حكم المتولد منهما
فرع : لو تولد منهما أو من أحدهما ولد ، فتارة يجتمع أحدهما مع الآخر ، وأخرى يجتمع أحدهما مع طاهر ، وعلى الثاني فتارة تكون الأم طاهرة والأب نجسا ، وأخرى يكون بالعكس . أما الصورة الأولى : فعن جماعة منهم الشهيدان والمحقق الثاني : نجاسة المتولدهامش
( 1 ) الوسائل - باب 13 من أبواب النجاسات حديث 3 .