شرح
واستدل له باطلاق النصوص كالتوقيع ( 1 ) الخارج في أجوبة مسائل الحميري
المروي عن الإحتجاج وكتاب الغيبة للشيخ حيث كتب إليه ( عليه السلام ) : روي لنا
عن العالم أنه سئل إمام قوم صلى بهم بعض صلاته وحدثت عليه حادثة كيف
يعمل من خلفه ؟ قال : يؤخر ويتقدم بعضهم ويتم صلاتهم ويغتسل من مسه .
والتوقيع ( 2 ) : ليس على من نحاه إلا غسل اليد .
وفيه : أن الظاهر أن عدم التعرض لاعتبار الرطوبة إنما يكون لأجل كونه من
المرتكزات التي تصلح لأن تكون صارفة عن الاطلاقات ، مع أن قوله ( عليه السلام )
في موثق ابن بكير كل يابس ذكي حاكم على مثل هذه الاطلاقات ، ولا أقل من
أظهريته ، مع أنه لو سلم التعارض فيما أن النسبة بينه وبين اطلاقات المقام عموم من
وجه ، والمختار في مثل هذا التعارض تقدم ما له العموم على ما له الاطلاق ، فيقدم
الموثق ، فالأقوى هو ما اختاره المشهور .
عدم جواز البيع الميتة
الثامن : المشهور بين الأصحاب حرمة بيع الميتة ، بل عن التذكرة والمنتهى
والمفاتيح : دعوى الاجماع عليها .
وتشهد لها جملة من النصوص :
ففي خبر ( 3 ) السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : السحت ثمن الميتة .
وفي خبر ( 4 ) حماد بن عمر وأنس بن محمد عن أبيه عن جعفر بن محمد عن
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب غسل المس حديث 4 .
( 2 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب غسل المس حديث 5 .
( 3 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب ما يكتسب به حديث 5 .
( 4 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب ما يكتسب به حديث 9 .