شرح
السجاد ( عليه السلام ) الفر والذي اشتراه من العراق والقميص الذي يليه مستدلا
عليه بأن أهل العراق يزعمون أن ذكاة الميتة دباغها وخبر ( 1 ) الدعائم عن الإمام
الصادق ( عليه السلام ) عن آبائه ( عليهم السلام ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) : الميتة نجسة وإن دبغت يتعين طرحهما . وبذلك ظهر ما في الثالث . مع أن
الاستصحاب يكفي للحكم بالنجاسة .
وأما النصوص الدالة على أنه لا تلبس الميتة وإن دبغت في الصلاة فهي أجنبية
عن المدعى ، إذ لا منافاة بين طهارة شئ وعدم جواز الصلاة فيه .
فتحصل مما ذكرناه : أن الأقوى عدم طهارة جلد الميتة بالدبغ .
حكم السقط
السادس : المشهور بين الأصحاب أن السقط قبل ولوج الروح فيه نجس ، بل لا خلاف فيه ، وعن غير واحد : دعوى الاجماع عليه . والوجه في نجاسته صدق الميتة عليه ، لأن الموت هو ما يقابل الحياة تقابل العدم والملكة ، فهو عدم الحياة عما من شأنه تلك ، وهذا يصدق على الجنين والفرخ في البيض ، إذ لا يعتبر في صدق العدم في مقابل الملكة القابلية الفعلية ، بل تكفي القابلية النوعية ، مثلا الأعمى يطلق على الانسان غير البصير باعتبار قابلية نوع الانسان لكونه ذا بصر ، وإن كان بالنسبة إلى هذا الشخص لم يحرز القابلية الفعلية ، ودعوى عدم الاطلاق لأدلة نجاسة الميتة كما ترى . وما ذكره جملة من المحققين ( ره ) منهم صاحب الجواهر ( ره ) : بأنه على هذا لا بد من الالتزام بوجوب الغسل على من مس السقط ، غير تام ، إذ السقط قبل ولوجهامش
( 1 ) المستدرك - باب 37 - من أبواب النجاسات حديث 6 .