شرح
فكتب ( عليه السلام ) : كل أعمال البر بالصبر يرحمك الله ، فإن كان ما تعمل وحشيا
ذكيا فلا بأس .
ويظهر من هذا المكاتبة الأخيرة أن الصيقل لم يفهم من جواب الإمام الكاظم
( عليه السلام ) والإمام الرضا ( عليه السلام ) جواب مسألته من جواز بيع ما كان يعمل
، ولذا ترك استعماله حتى سأل عن الإمام الجواد ( عليه السلام ) فبين الحق من غير
إجمال وتقية ، وجوابه ظاهر في عدم جواز البيع ، مع أنه لو سلم دلالة هذا الخبر على
الجواز لتعين طرحه لمعارضته مع النصوص المتقدمة عليه لوجوه لا تخفى ،
فالأقوى عدم جواز بيعها .
وأما الانتفاع بها في غير ما يشترط فيه الطهارة فعن جماعة منهم المصنف
والشهيدان : الجواز .
ويشهد له خبر البزنطي وعلي بن جعفر المتقدمان ، وخبر زرارة : سألت أبا عبد
الله ( عليه السلام ) عن جلد الخنزير يجعل دلوا يستقي به الماء ؟ قال : لا بأس .
واستدل لعدم الجواز بما دل على عدم جواز الانتفاع بالأعيان النجسة ، وبما
دل على أنه لا ينتفع بالميتة كصحيح ( 1 ) الكاهلي : في قطع أليات الغنم ، قال أبو عبد الله
( عليه السلام ) : إن في كتاب علي أن ما قطع منها ميت لا ينتفع به .
وموثق ( 2 ) سماعة : سألته عن جلود السباع ينتفع بها ؟ قال ( عليه السلام ) : إذا
رميت وسميت فانتفع بلجده ، وأما الميتة فلا . ونحوهما غيرهما .
وبخبر ( 3 ) ابن جعفر : عن الماشية تكون للرجل فيموت بعضها أيصلح له بيع
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 30 - من أبواب الذبائح حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 49 - من أبواب النجاسات حديث 2 .
( 3 ) الوسائل - باب 15 - من أبواب ما يكتسب به حديث 17 .