والدم منه
شرح
جلودها ودباغها ولبسها ؟ قال ( عليه السلام ) : لا ولو لبسها فلا يصل فيها وباعراض
الأصحاب عن نصوص الجواز .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأنه ولو تمت دلالة ما استدل به على ذلك لوجب
تقييد اطلاقه بالنصوص المتقدمة ، مع أن للمنع عن دلالته مجالا واسعا قد أشبعنا
الكلام في محله .
وأما الثاني : فلو سلم كون المراد بتلك النصوص عدم الانتفاع مطلقا لا
الارشاد إلى النجاسة ولم يصح تقييد اطلاقها بما دل على جواز بعض الانتفاعات وهو
ما لم يشترط فيه الطهارة ، تعين حملها على الكراهة جمعا بينها وبين ما دل على الجواز .
وأما الثالث : فلأن الظاهر منه السؤال عن اللبس على أنها طاهرة ، فيدل جوابه
( عليه السلام ) على عدم مطهرية الدبغ ، ويشهد له - مضافا إلى أنه هو الظاهر - قوله
( عليه السلام ) : ولو لبسها فلا يصل فيها .
وأما الرابع : فلأن الاعراض لم يثبت لاحتمال أن يكون حكمهم بعدم جواز
الانتفاع مستندا إلى بعض ما ذكر .
فتحصل : أن الأظهر جواز الانتفاع بها .
نجاسة الدم
( و ) الخامس : ( الدم منه ) أي الدم من كل ما له نفس سائلة بلا خلاف فيه في الجملة ، وعن المعتبر : دعوى اجماع العلماء عليه ، بل عن المنتهى والغنية والتذكرة وغيرها : دعوى اتفاق المسلمين عليه . واستدل له - مضافا إلى ذلك - بالآية الشريفة . ( إلا أن يكون ( 1 ) ميتة أو دماهامش
( 1 ) الأنعام الآية 146 .