تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
والدم منه
شرح
جلودها ودباغها ولبسها ؟ قال ( عليه السلام ) : لا ولو لبسها فلا يصل فيها وباعراض الأصحاب عن نصوص الجواز . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأنه ولو تمت دلالة ما استدل به على ذلك لوجب تقييد اطلاقه بالنصوص المتقدمة ، مع أن للمنع عن دلالته مجالا واسعا قد أشبعنا الكلام في محله . وأما الثاني : فلو سلم كون المراد بتلك النصوص عدم الانتفاع مطلقا لا الارشاد إلى النجاسة ولم يصح تقييد اطلاقها بما دل على جواز بعض الانتفاعات وهو ما لم يشترط فيه الطهارة ، تعين حملها على الكراهة جمعا بينها وبين ما دل على الجواز . وأما الثالث : فلأن الظاهر منه السؤال عن اللبس على أنها طاهرة ، فيدل جوابه ( عليه السلام ) على عدم مطهرية الدبغ ، ويشهد له - مضافا إلى أنه هو الظاهر - قوله ( عليه السلام ) : ولو لبسها فلا يصل فيها . وأما الرابع : فلأن الاعراض لم يثبت لاحتمال أن يكون حكمهم بعدم جواز الانتفاع مستندا إلى بعض ما ذكر . فتحصل : أن الأظهر جواز الانتفاع بها .

نجاسة الدم

( و ) الخامس : ( الدم منه ) أي الدم من كل ما له نفس سائلة بلا خلاف فيه في الجملة ، وعن المعتبر : دعوى اجماع العلماء عليه ، بل عن المنتهى والغنية والتذكرة وغيرها : دعوى اتفاق المسلمين عليه . واستدل له - مضافا إلى ذلك - بالآية الشريفة . ( إلا أن يكون ( 1 ) ميتة أو دما
هامش
( 1 ) الأنعام الآية 146 .