تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
شرح
واستدل للقول الثاني بخبر ( 1 ) محمد بن الحسين الأشعري : كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني : ما تقول في الفرو يشترى من السوق ؟ فقال ( عليه السلام ) : إذا كان مضمونا فلا بأس . وفيه : أنه لا بد من حمله على الاستحباب أو على عدم كون البائع مسلما لوجهين : الأول : عدم اختصاصه بالمستحل ، الثاني : دلالة صحيح أحمد بن محمد بن أبي نصر المتقدم . وفيه : ليس عليكم المسألة : على عدم الوجوب . فتحصل : أن الأقوى هو القول الأخير لاطلاق النصوص . السابع : جلد الميتة لا يطهر بالدبغ كما هو المشهور ، وعن ابن الجنيد : طهارته به ، ومال إليها الكاشاني . واستدل لها بمرسل ( 2 ) الصدوق عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : سئل عن جلود الميتة يجعل فيها اللبن والسمن والماء ما ترى فيه ؟ قال ( عليه السلام ) : لا بأس . . . الخ . المحمول على ما بعد الدبغ ، لأن الجلد قبله غير قابل لاستعماله في المذكورات . وبخبر ( 3 ) الحسين بن زرارة : عن جلد شاة ميتة يدبغ فيصب فيه اللبن والماء أقأشرب منه وأتوضأ ؟ قال : نعم وقد يدبغ فينتفع به ولا يصلي فيه . وبقصور ما دل على النجاسة عن الشمول لما بعد الدبغ . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلارساله ، وأما الثاني : فلأنه معرض عنه عند الأصحاب مع أنه لو تم سندهما لمعارضتهما مع خبر أبي بصير المتقدم المتضمن لالقاء
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 50 - من أبواب النجاسات حديث 10 . ( 2 ) الوسائل - باب 34 - من أبواب النجاسات حديث 5 . ( 3 ) الوسائل - باب 34 - من أبواب الأطعمة المحرمة حديث 7 .