شرح
واستدل للقول الثاني بخبر ( 1 ) محمد بن الحسين الأشعري : كتب بعض
أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني : ما تقول في الفرو يشترى من السوق ؟ فقال ( عليه
السلام ) : إذا كان مضمونا فلا بأس .
وفيه : أنه لا بد من حمله على الاستحباب أو على عدم كون البائع مسلما
لوجهين : الأول : عدم اختصاصه بالمستحل ، الثاني : دلالة صحيح أحمد بن محمد بن
أبي نصر المتقدم . وفيه : ليس عليكم المسألة : على عدم الوجوب .
فتحصل : أن الأقوى هو القول الأخير لاطلاق النصوص .
السابع : جلد الميتة لا يطهر بالدبغ كما هو المشهور ، وعن ابن الجنيد : طهارته
به ، ومال إليها الكاشاني .
واستدل لها بمرسل ( 2 ) الصدوق عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : سئل عن
جلود الميتة يجعل فيها اللبن والسمن والماء ما ترى فيه ؟ قال ( عليه السلام ) : لا بأس
. . . الخ . المحمول على ما بعد الدبغ ، لأن الجلد قبله غير قابل لاستعماله في
المذكورات .
وبخبر ( 3 ) الحسين بن زرارة : عن جلد شاة ميتة يدبغ فيصب فيه اللبن والماء
أقأشرب منه وأتوضأ ؟ قال : نعم وقد يدبغ فينتفع به ولا يصلي فيه .
وبقصور ما دل على النجاسة عن الشمول لما بعد الدبغ .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلارساله ، وأما الثاني : فلأنه معرض عنه عند
الأصحاب مع أنه لو تم سندهما لمعارضتهما مع خبر أبي بصير المتقدم المتضمن لالقاء
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 50 - من أبواب النجاسات حديث 10 .
( 2 ) الوسائل - باب 34 - من أبواب النجاسات حديث 5 .
( 3 ) الوسائل - باب 34 - من أبواب الأطعمة المحرمة حديث 7 .