تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
والمنتهى والنهاية ، أو يعم ما في يد المستحل لها إذا أخبر بالتذكية كما عن الذكرى والبيان ، أو يعمه مطلقا كما لعله المشهور ؟ وجوه : قد استدل للأول : بعدم حصول الظن بتذكية ما في يد المستحل للميتة ، وبخبر أبي بصير ( 1 ) : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصلاة في الفراء ، فقال ( عليه السلام ) : كان علي بن الحسين رجلا صردا لا يدفئه فراء الحجاز لأن دباغها بالقرظ ، فكان يبعث إلى العراق فيؤتى مما قبلكم بالفرو فيلبسه ، فإذا حضرت الصلاة ألقاه وألقى القميص الذي تحته ، وكان يسئل عن ذلك فيقول : إن أهل العراق يستحلون لباس الجلود الميتة ويزعمون أن دباغه ذكاته . وخبر ( 2 ) ابن الحجاج : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني أدخل السوق - أعني هذا الخلق الذين يدعون الاسلام - فأشتري منهم الفراء للتجارة ، فأقول لصاحبها : أليس هي ذكية فيقول : بلى ، فهل يصلح لي أن أبيعها على أنها ذكية ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا ولكن لا بأس أن تبيعها وتقول : قد شرط لي الذي اشتريتها منه إنها ذكية ، قلت : ما أفسد ذلك ؟ قال : استحلام أهل العراق للميتة . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلعدم اعتبار الظن الفعلي في حجية الأمارات ، فمع فرض شمول المطلقات لا احتياج إلى حصوله ، ومع عدمه لا يفيد حصول الظن . وأما الثاني : فلأن المسؤول عنه حكم الصلاة في الفراء ، فجوابه بحكاية فعل الإمام ( عليه السلام ) كما يمكن أن يكون المراد منه المنع يمكن أن يكون الكراهة والاحتياط الاستحبابي . وأما الثالث : فلأن الظاهر منه المنع عن الشهادة إلا مع العلم أو الاطمئنان .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 61 - من أبواب لباس المصلي حديث 2 . ( 2 ) الوسائل - باب 61 - من أبواب النجاسات حديث 4 .