شرح
وخبر ( 1 ) الحسن بن الجهم : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : أعترض السوق
فأشتري خفا لا أدري أذكي هو أم لا ؟ قال ( عليه السلام ) : صل فيه ، قلت : فالنعل ؟
قال ( عليه السلام ) : مثل ذلك ، قلت : إني أضيق من هذا ، قال ( عليه السلام ) : أترغب
عما كان أبو الحسن يفعله . ونحوها غيرها .
وللثالث مصحح ( 2 ) إسحاق بن عمار عن العبد الصالح ( عليه السلام ) : أنه لا
بأس بالصلاة في الفراء اليماني وفيما صنع في أرض الاسلام ، قلت : فإن كان فيها غير
أهل الاسلام ؟ قال : إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس .
وخبر ( 3 ) السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن أمير المؤمنين ( عليه
السلام ) سئل عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة يكثر لحمها وخبزها وجبنها
وبيضها وفيها سكين ، فقال أمير المؤمنين : يقوم ما فيها ثم يؤكل لأنه يفسد وليس له
بقاء ، فإذا جاء طالبها غرموا له الثمن ، قيل له : يا أمير المؤمنين لا يدري أسفرة مسلم
أم سفرة مجوسي ؟ فقال : هم في سعة حتى يعلموا . وهو وإن لم يقيد بالمطروحة في أرض
المسلمين إلا أنه مختص بها ، إما لانصراف السؤال إليها ، أو لكونها القدر المتيقن منه ،
أو يقيد بها بشهادة الخبر السابق .
فاعتبار يد المسلم وسوق المسلمين وأرض الاسلام في الجملة مما لا ينبغي
التوقف فيه .
وإنما الكلام في موردين : الأول : إن اعتبار السوق أو الأرض هل يكون لكونهما
بأنفسهما من الأمارات للتذكية فمع الشك فيها يكونان أمارتين عليها حتى مع العلم
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 50 - من أبواب النجاسات حديث 9 .
( 2 ) الوسائل - باب 50 - من أبواب النجاسات حديث 5 .
( 3 ) الوسائل - باب 50 - من أبواب النجاسات حديث 11 .