شرح
حينئذ ثبوت البأس في خصوص القسم الأول ، لا كل ما لم يذك ، والشاهد عليه مضافا
إلى أنه الظاهر منه تقييد الحمر بالوحشية ، مع أن كونها وحشية ، لا دخل له في الطهارة .
فتحصل : أن الأقوى هي الطهارة في صورة الشك ، وإن كان لا يجوز الصلاة .
فيه .
الجلد في سوق المسلمين
السادس : ما يؤخذ من يد المسلم من اللحم أو الشحم أو الجلد محكوم بالطهارة وإن لم يعلم تذكيته ، وكذا ما يوجد في سوق المسلمين أو يوجد مطروحا في أرضهم . ويشهد للأول : مضافا إلى عدم الخلاف فيه والنصوص الآتية في السوق الدالة على كونه أمارة يستكشف بها كون البايع مسلما خبر ( 1 ) إسماعيل بن عيسى : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن جلود الفراء يشتريها الرجل في سوق من أسواق الجبل يسأل عن ذكاته إذا كان البائع مسلما غير عارف ؟ قال ( عليه السلام ) : عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك ، وإذا رأيتم يصلون فيه فلا تسألوا عنه . وللثاني صحيح ( 2 ) الحلبي : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الخفاف التي تباع في السوق ، فقال ( عليه السلام ) : اشتر وصل فيها حتى تعلم أنه ميتة بعينه . وصحيح ( 3 ) أحمد بن محمد بن أبي نصر : سألته عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبة فراء لا يدري أذكية هي أم غير ذكية أيصلي فيها ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم ليس عليكم المسألة ، إن أبا جعفر ( عليه السلام ) كان يقول : إن الخوارج ضيقوا على أنفسهم بجهالتهم ، إن الدين أوسع من ذلك .هامش
( 1 ) الوسائل - باب 50 - من أبواب النجاسات حديث 7 .
( 2 ) الوسائل - باب 50 - من أبواب النجاسات حديث 2 .
( 3 ) الوسائل - باب 50 - من أبواب النجاسات حديث 3 .