تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
شرح
تثبت إلا باليقين . وفيه : أنه مع تعبد الشارع بموضوع النجاسة لا محالة تترتب عليه ، ولا شك فيها حتى تجري قاعدة الطهارة ، ودعوى أخذ اليقين بأحد العناوين النجسة في الحكم بالنجاسة ، مضافا إلى فسادها لا تمنع من ترتبها على الاستصحاب لما حققناه في محله من أن الاستصحاب يقوم مقام القطع المأخوذ في الموضوع على وجه الطريقية . الوجه الثاني : أن عدم جواز الصلاة في الجلود والخفاف علق على العلم بأنه ميتة في خبرين : أحدهما ( 1 ) : صحيح الحلبي وفيه قال ( عليه السلام ) : صل فيه حتى تعلم أنه ميت بعينه . ثانيهما : خبر ( 2 ) علي بن حمزة وفيه : ما علمت أنه ميتة فلا تصل فيه . فمع الشك يجوز الصلاة فيه ، وهو أخص من الطهارة . وفيه : أن الخبرين واردان في مقام بيان الحكم الظاهري ، ويدلان على أنه في مورد الشك ووجود الأمارة على التذكية تترتب آثار التذكية ، إلا مع العلم بعدمها . ففي صحيح ( 3 ) الحلبي : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الخفاف التي تباع في السوق ، فقال : اشتر وصل حتى تعلم أنه ميت . حيث إن الظاهر من السوق فيه سوق المسلمين الذي هو من الأمارات المعتبرة . وفي خبر ( 4 ) ابن حمزة : أن رجلا سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأنا عنده عن الرجل يتقلد السيف ويصلي فيه ، قال ( عليه السلام ) : نعم ، فقال الرجل : إن فيه الكيمخت ؟ قال : وما الكيمخت ؟ قلت : جلود دواب منه ما يكون ذكيا ومنه ما يكون ميتة ، فقال : ما علمت أنه ميته فلا تصل فيه . حيث إن الظاهر من الخبر تلقي السيف من يد المسلم .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 50 - من أبواب النجاسات حديث 2 و 4 ( 2 ) الوسائل - باب 50 - من أبواب النجاسات حديث 2 و 4 ( 3 ) الوسائل - باب 50 - من أبواب النجاسات حديث 2 و 4 ( 4 ) الوسائل - باب 50 - من أبواب النجاسات حديث 4 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 260 | السيد محمد صادق الروحاني