شرح
وعن المهذب : نجاسة ميتة العقرب ، واستدل له بموثق ( 1 ) سماعة : سألت أبا
عبد الله ( عليه السلام ) عن جرة وجد فيها خنفساء قد ماتت ، قال ( عليه السلام ) :
ألقها وتوضأ منها ، وإن كان عقربا فارق الماء وتوضأ من ماء غيره .
وفيه : أنه يتعين حمل الأمر بالإراقة على أولوية الاجتناب عنه لخبر ( 2 ) ابن
جعفر عن أخيه : سألته عن العقرب والخنفساء وأشباههن تموت في الجرة أو الدن
يتوضأ منه للصلاة ؟ قال ( عليه السلام ) : لا بأس .
الشك في التذكية
الخامس : لا اشكال في أن ما لم يذك ذكاة شرعية بحكم الميتة اجماعا ونصوصا ، بل لا يبعد دعوى أن المراد من الميتة ذلك ، ويشهد له موثق ( 3 ) سماعة : إذا رميت وسميت فانتفع بجلده ، وأما الميتة فلا . والنصوص ( 4 ) الواردة في باب الأطعمة في أليات الغنم المتضمنة أن ما يقطع منها وهي أحياء ميتة . فإنه إذا كان المراد من الميتة ما يصدق على الأليات فلا محالة يصدق على كل ما خرج روحه بغير وجه شرعي ، ثم إنه لو علم بعدم التذكية فلا اشكال ، وأما إذا شك ولم تكن أمارة عليها فقد عرفت في بحث البول والغائط موارد جريان أصالة عدم التذكية وموارد لا تجري فيها . وإنما الكلام في المقام يقع في أنه هل تترتب النجاسة على أصالة عدم التذكية أم لا ؟ وقد استدل لعدم ترتبها عليها بوجهين : الأول : أنه لكون الاستصحاب من الأدلة الظنية لا تثبت به النجاسة لأنها لاهامش
( 1 ) الوسائل - باب 35 - من أبواب النجاسات حديث 4 .
( 2 ) الوسائل - باب 35 - من أبواب النجاسات حديث 6 .
( 3 ) الوسائل - باب 34 - من أبواب الأطعمة المحرمة حديث 4 .
( 4 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب الذبائح .