شرح
وعليه فالمكاتبة تدل على أن للفأرة قسمين : طاهر ، ونجس ، فيقيد بها اطلاق
الصحيح ، وحيث لم يبين فيها القسمان . فلا بد من الرجوع إلى القواعد الأخر وهي
تقتضي طهارة ما أخذ من المذكى ، وما انفصل عن الحي ، ونجاسة ما أخذ منه با لجز ،
أما الأول والثالث فواضح ، وأما الثاني فلأن حمل نصوص طهارة المسك على خصوص
القسم الأول حمل لها على الفرد النادر ، مضافا إلى أن طهارة ذلك القسم غير محتاجة
إلى البيان ، فيتعين أن يقال : إنه أريد من مورد الاجماع والأخبار القسم الثاني الذي
هو الفرد المتعارف الغالب .
ميتة ما لا نفس له
الرابع ميتة ما لا نفس له طاهرة بلا خلاف ، بل عن غير واحد : دعوى الاجماع على الطهارة ، ويشهد لها موثق ( 1 ) حفص عن جعفر عن أبيه ( عليه السلام ) : لا يفسد الماء إلا ما كانت له نفس سائلة والايراد عليه بأنه لم يصرح فيه بالميتة ، مندفع بأن الظاهر من اسناد الافساد وعدمه إلى ما له نفس وما ليست له منجسيته وعدمها ، لا منجسية بوله وروثه ونحوهما ، مع أن اطلاقه على فرض التنزل يشمل ميتته ، وأضعف منه دعوى اختصاصه بالماء . وموثق ( 2 ) عمار عنه ( عليه السلام ) سئل عن الخنفساء والذباب والجراد والنملة وما أشبه ذلك يموت في البئر والزيت والسمن وشبهه ، قال ( عليه السلام ) كل ما ليس له دم فلا بأس . بضميمة عدم الفصل بين ما ليس لم دم وما له دم غير سائل .هامش
( 1 ) الوسائل - باب 35 - من أبواب النجاسات حديث 2 .
( الوسائل - باب 35 - من أبواب النجاسات حديث 1 .