شرح
الفأرة بالالتزام ، وبأنها ليست جزء للظبي ، وبعدم كونها مما تحله الحياة ، وبالإجماع
المدعى على طهارتها .
وبصحيح ( 1 ) علي بن جعفر عن أخيه ( عليهما السلام ) : سألته عن فأرة المسك
تكون مع من يصلي وهي في جيبه أو ثيابه ، قال ( عليه السلام ) : لا بأس بذلك .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأنه لا اطلاق لما دل على طهارة المسك من هذه
الجهة كي يتمسك باطلاقه ، مع أنه لو سلم اطلاقه فإنما يدل على عدم تنجسه بملاقاة
الفأرة ، فيمكن أن يكون مخصصا لما دل على منجسية النجس .
وأما الثاني : فلا وجه لادعائه مع اتصالها بالبدن .
وأما الثالث : فلأنها من جنس الجلود ، غاية الأمر عند انفصالها يخرج عنها
الروح .
وأما الرابع : فمضافا إلى أن الصلاة مع شئ غير ساتر أعم من طهارته أنه
لو سلم تمامية دلالته لا بد من تقييده بمكاتبة ( 2 ) عبد الله بن جعفر إلى أبي محمد ( عليه
السلام ) : هل يجوز للرجل أن يصلي ومعه فأرة مسك ؟ قال ( عليه السلام ) : لا بأس
بذلك إذا كان ذكيا . إذ الضمير المقدر في كان لا يرجع إلى الظبي لعدم ذكره قبلا
كي يرجع الضمير إليه ، ولا إلى المسك ، إذ يكون الجواب غير تام حينئذ ، لأن السؤال
إنما يكون عن الفأرة ، بل يرجع إلى الفأرة بتقدير ما مع المصلي ، ومعنى الذكي الطهارة
الذاتية ، لا المذكى لعدم اطلاق المذكى إلا على الحيوان ، فالفأرة من المذكى لا أنه
مذكي ، ولا الطهارة في مقابل النجاسة العرضية ، إذ السؤال إنما يكون عن خصوص
الفأرة لا عن الجهات الأخر .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 41 - من أبواب لباس المصلي حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 41 - من أبواب المصلي حديث 2 .