تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
شرح
الفأرة بالالتزام ، وبأنها ليست جزء للظبي ، وبعدم كونها مما تحله الحياة ، وبالإجماع المدعى على طهارتها . وبصحيح ( 1 ) علي بن جعفر عن أخيه ( عليهما السلام ) : سألته عن فأرة المسك تكون مع من يصلي وهي في جيبه أو ثيابه ، قال ( عليه السلام ) : لا بأس بذلك . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأنه لا اطلاق لما دل على طهارة المسك من هذه الجهة كي يتمسك باطلاقه ، مع أنه لو سلم اطلاقه فإنما يدل على عدم تنجسه بملاقاة الفأرة ، فيمكن أن يكون مخصصا لما دل على منجسية النجس . وأما الثاني : فلا وجه لادعائه مع اتصالها بالبدن . وأما الثالث : فلأنها من جنس الجلود ، غاية الأمر عند انفصالها يخرج عنها الروح . وأما الرابع : فمضافا إلى أن الصلاة مع شئ غير ساتر أعم من طهارته أنه لو سلم تمامية دلالته لا بد من تقييده بمكاتبة ( 2 ) عبد الله بن جعفر إلى أبي محمد ( عليه السلام ) : هل يجوز للرجل أن يصلي ومعه فأرة مسك ؟ قال ( عليه السلام ) : لا بأس بذلك إذا كان ذكيا . إذ الضمير المقدر في كان لا يرجع إلى الظبي لعدم ذكره قبلا كي يرجع الضمير إليه ، ولا إلى المسك ، إذ يكون الجواب غير تام حينئذ ، لأن السؤال إنما يكون عن الفأرة ، بل يرجع إلى الفأرة بتقدير ما مع المصلي ، ومعنى الذكي الطهارة الذاتية ، لا المذكى لعدم اطلاق المذكى إلا على الحيوان ، فالفأرة من المذكى لا أنه مذكي ، ولا الطهارة في مقابل النجاسة العرضية ، إذ السؤال إنما يكون عن خصوص الفأرة لا عن الجهات الأخر .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 41 - من أبواب لباس المصلي حديث 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 41 - من أبواب المصلي حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 257 | السيد محمد صادق الروحاني