تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
شرح
عليهما لأجل ما فيهما من أجزاء مسكية موجبة لكون رائحتهما رائحة المسك ، وعليه فلا وجه للحكم بالطهارة ، بل مقتضى عموم ما دل على نجاسة الدم نجاستهما . وبذلك اندفع ما أورد على الشيخ الأعظم ره : بأن الاجماع قام على طهارة المسك ، فاللازم هو الحكم بطهارتهما . وجه الاندفاع : إنا لو سلمنا ثبوته وكونه من قبيل الاجماع على القاعدة الموجب للتمسك بمقعده ، ولكن لأجل عدم صدق المسك على مجموع أجزائهما لا يصح التمسك باطلاقه لاثبات طهارتهما ، إذ المسك مفهوم غير مفهوم الدم . وبذلك كله ظهر حكم القسم الثالث من المسك ، وهو دم يجتمع في سرة الظبي بعد صيده ، يحصل من شق موضع الفأرة وتغميز أطراف السرة حتى يجتمع فيجمد ، ولونه أسود ، وقد اختار الشيخ قده طهارته مع تذكية الظبي ، ولعل وجهه تخيل كونه من الدم المتخلف في الذبيحة . وفيه : أن الدم المتخلف في الذبيحة بنفسه طاهر ، لا الدم الذي يبقى فيها مع تسبيب الأسباب ، فالأقوى نجاسته أيضا . الرابع : مسك الفأرة ، وهو دم يجتمع في أطراف سرته في الفأرة ، ثم بعد ما تمتلي الفأرة من المسك يعرض للموضع حكة يسقط بسببها المسك مع جلده ، ولا اشكال في طهارة هذا القسم للاجماع والنصوص ، ولما قيل من أن المسك مفهوم مبائن للدم . وأما المقام الثاني فلجلده أيضا أقسام أربعة : الأول : المأخوذ من الميت ، الثاني : ما يجز من الحي ، الثالث : ما يؤخذ منه بعد التذكية ، الرابع : ما ينفصل عن الحي بنفسه لا اشكال في طهارة ما يؤخذ من المذكى . وأما غيره فالمشهور بين الأصحاب طهارته أيضا ، وعن كشف اللثام : النجاسة مطلقا ، وعن المنتهى : الطهارة إذا انفصل من الحي ، والنجاسة إذا انفصل من الميت . وقد استدل للمشهور : بالاجماع ، والنص على طهارة المسك الدالان على طهارة