تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
شرح
الرجل يكون به الثالول والجراح هل يصلح له أن يقطع الثالول وهو في صلاته أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح ويطرحه ؟ قال ( عليه السلام ) : إن لم يتخوف أن يسيل الدم فلا بأس ، وإن تخوف أن يسيل الدم فلا يفعل . . حيث إنه بقرينة التفصيل بين سيلان الدم وعدمه . ظاهر في كونه واردا لبيان الرخصة الفعلية من جميع الجهات ، لا لبيان عدم قادحية هذا الفعل من حيث هو . فحينئذ لأجل عدم التفصيل فيه مسه بالرطوبة وعدمه ، ولا التفصيل بين كونه بالحك أو بغيره المستلزم لحمله في الصلاة آنا ما ، بل الظاهر من قوله يطرحه هو الثاني فيدل الخبر على عدم النجاسة ، وبهذا التقريب يندفع جميع ما أورد على الاستدلال به .

طهارة فأرة المسك

الثالث : فأرة المسك المبانة من الحي طاهرة ، وكذا المسك ، فالكلام في هذا الفرع يقع في مقامين : الأول : في المسك ، الثاني : في جلده . أما الأول : فعن التحفة : أن للمسك أقساما أربعة . الأول : المسك التركي ، وهو دم يقذفه الظبي بطريق الحيض أو البواسير فينجمد على الأحجار . الثاني : الهندي وهو دم ذبح الظبي المعجون مع روثه وكبده . واختار شيخنا الأنصاري نجاسة هذين القسمين ، وقال : هذان مما لا اشكال في نجاستهما . وأورد عليه المحقق الهمداني ره : بأن الظاهر حصول الاستحالة المانعة من اطلاق اسم الدم عليه بعد صيرورته مصداقا للمسك ، فمقتضى القاعدة طهارتهما . وفيه : أن الاختلاط والانجماد لا يوجبان الاستحالة ، ولعل اطلاق المسك
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 255 | السيد محمد صادق الروحاني