شرح
السلام ) : ما أخذت الحبالة من صيد فقطعت منه يدا أو رجلا فذروه فإنه ميت . ونحوهما
غيرهما .
وأورد عليه بعض أعاظم المحققين ( ره ) : بأن المراد بكونه ميتة إن كان كونه
ميتة حكما فالمتبادر منه حينئذ إرادة حرمة الأكل لا النجاسة ، وإن كان كونه ميتة
حقيقة فيحتاج الحكم بالنجاسة إلى ورود دليل عام يدل على نجاسة الميتة بحيث يعم
الفرض ، وحيث ليس فلا دليل على النجاسة .
وفيه : أن هذه النصوص تدل على النجاسة على كلا التقديرين ، أما على الأول
فلاطلاق دليل التنزيل ، وأما على الثاني فلأن بيان الشارع للفرد الحقيقي الخفي لا
محالة يكون بلحاظ ثبوت الحكم الثابت للفرد الجلي له ، وإلا فليس بيان ذلك وظيفته .
وبما ذكرناه ظهر دلالة النصوص الواردة في أليات الغنم . كخبر أبي ( 1 ) بصير
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال في أليات الغنم تقطع وهي أحياء : أنها ميتة .
ونحوه غيره على النجاسة .
ومنها : خبر ( 2 ) قتيبة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) الوارد في لباس الخز . وفيه علل
( عليه السلام ) طهارة الصوف الذي لا روح فيه . بأنه ألا ترى أنه يجز ويباع وهو
حي . فإنه يدل على الملازمة بين طهارة الجزء المبان من الحي مع طهارته إذا بأن من
الميت ، وحيث عرفت نجاسة الأجزاء المبانة من الميتة ، فالمبانة من الحي أيضا كذلك .
وأما المقام الثاني : فعن الحدائق : الظاهر أنه لا خلاف في طهارة الأجزاء
الصغار وعن غير واحد : دعوى الاجماع عليها .
ويشهد لها : صحيح ( 3 ) علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) قال : سألته عن
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 30 - من أبواب الذبائح حديث 3 .
( 2 ) الوسائل - باب 68 - من أبواب النجاسات حديث 7 .
( 3 ) الوسائل - باب 63 - من أبواب النجاسات حديث 1 .