تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
شرح
السلام ) : ما أخذت الحبالة من صيد فقطعت منه يدا أو رجلا فذروه فإنه ميت . ونحوهما غيرهما . وأورد عليه بعض أعاظم المحققين ( ره ) : بأن المراد بكونه ميتة إن كان كونه ميتة حكما فالمتبادر منه حينئذ إرادة حرمة الأكل لا النجاسة ، وإن كان كونه ميتة حقيقة فيحتاج الحكم بالنجاسة إلى ورود دليل عام يدل على نجاسة الميتة بحيث يعم الفرض ، وحيث ليس فلا دليل على النجاسة . وفيه : أن هذه النصوص تدل على النجاسة على كلا التقديرين ، أما على الأول فلاطلاق دليل التنزيل ، وأما على الثاني فلأن بيان الشارع للفرد الحقيقي الخفي لا محالة يكون بلحاظ ثبوت الحكم الثابت للفرد الجلي له ، وإلا فليس بيان ذلك وظيفته . وبما ذكرناه ظهر دلالة النصوص الواردة في أليات الغنم . كخبر أبي ( 1 ) بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال في أليات الغنم تقطع وهي أحياء : أنها ميتة . ونحوه غيره على النجاسة . ومنها : خبر ( 2 ) قتيبة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) الوارد في لباس الخز . وفيه علل ( عليه السلام ) طهارة الصوف الذي لا روح فيه . بأنه ألا ترى أنه يجز ويباع وهو حي . فإنه يدل على الملازمة بين طهارة الجزء المبان من الحي مع طهارته إذا بأن من الميت ، وحيث عرفت نجاسة الأجزاء المبانة من الميتة ، فالمبانة من الحي أيضا كذلك . وأما المقام الثاني : فعن الحدائق : الظاهر أنه لا خلاف في طهارة الأجزاء الصغار وعن غير واحد : دعوى الاجماع عليها . ويشهد لها : صحيح ( 3 ) علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) قال : سألته عن
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 30 - من أبواب الذبائح حديث 3 . ( 2 ) الوسائل - باب 68 - من أبواب النجاسات حديث 7 . ( 3 ) الوسائل - باب 63 - من أبواب النجاسات حديث 1 .