شرح
ما تقتضيه القاعدة وهي الطهارة ، لكونه من الأجزاء التي لا تحلها الحياة ، مضافا إلى
اطلاق نصوصها .
وبذلك ظهر ضعف ما عن المصنف ره من الافتاء بنجاسة بيض ما لا يؤكل
لحمه نظرا إلى ما في جملة من النصوص من التصريح بجواز الأكل المختص بالمأكول ،
فيحمل غيرها عليه .
الأجزاء المبانة من الحي
الثاني : المشهور بين الأصحاب أن الأجزاء المبانة من الحي مما تحله الحياة
كالمبانة من الميت عدا الأجزاء الصغار .
أقول : يقع الكلام في مقامين : الأول : في أصل الحكم ، الثاني : فيما استثنى من
طهارة الأجزاء الصغار .
أما الأول : فالظاهر أنه لا خلاف فيه ، وتشهد له طوائف من النصوص : منها :
ما دل على نجاسة الميتة ، فإن المفهوم منه عرفا نجاسة كل ما فيه الروح بخروجه ،
سواء صدق عليه الميتة أو لم يصدق ، ولذا لو قطع الحمار مثلا بقطعات فخرج عنها
الروح لا يتوقف العرف في الحكم بنجاسة كل قطعة منها .
ومنها : ما ورد في الصيد المتضمن لأن ما قطعت الحبالة فهو ميتة كخبر ( 1 ) عبد
الله بن سليمان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما أخذت الحبالة وانقطع منه شئ أو
مات فهو ميتة .
وصحيح ( 2 ) ابن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : قال أمير المؤمنين ( عليه
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 24 - من أبواب الصيد حديث 3 .
( 2 ) الوسائل - باب 24 - من أبواب الصيد حديث 1 .