تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
شرح
يصح الحكم بتنجسها بملاقاتها مع ظرفها ، وأما على الثاني فلما دل على طهارة أجزاء الميتة التي لا تحلها الحياة . وأما الظرف ، فحيث لم يثبت كون الإنفحة اسما له فلا مخرج له عن عموم ما دل على نجاسة أجزاء الميتة ، فيتعين الحكم بنجاسته . فإن قلت : إنه بعد ما ثبت طهارة المظروف يتحقق علم اجمالي بورود التخصيص ، أما على عموم ما دل أن النجس ينجس ويحكم بنجاسة الظرف ، أو على عموم ما دل على نجاسة أجزاء الميتة ، ولازمه عدم جواز التمسك بأصالة العموم في شئ منهما ، فالمرجع عند الشك في طهارة الظرف هو قاعدة الطهارة . قلت : إن هذا العلم اجمالي يكون منحلا للعلم بأن عموم النجس ينجس لا يكون شاملا للمقام ، إما لعدم نجاسة ظرفه ، أو لعدم منجسيته ، فتبقى أصالة العموم في ما دل على نجاسة أجزاء الميتة بلا معارض . فتحصل : أن الأقوى أن المظروف محكوم بالطهارة ، والظرف بالنجاسة . ثم إن ظاهر النصوص اختصاص الطهارة بالمأكول ، إذ بعضها وارد في خصوص الجدي ، وفي جملة منها التنصيص على جواز أكل الجبن الذي تجعل فيه الإنفحة المختص بمأكول اللحم ، ومرسل الصدوق وإن كان مطلقا لكنه لارساله لا يعتمد عليه ، وعليه فالأقوى هو الحكم بنجاسة الظروف والمظروف ، أما الظرف فلكونه من أجزاء الميتة التي تحلها الحياة ، وأما المظروف فلملاقاته مع الظرف النجس . الثاني : اللبن في الضرع ، ولا ينجس بملاقاة الضرع كما هو المشهور ، بل عن الخلاف : دعوى الاجماع عليه ، وتشهد له جملة من النصوص : كصحيح زرارة المتقدم في الإنفحة ، ومصحح حريز المتقدم في الأجزاء المبانة ونحوهما غيرهما . وعن جماعة منهم المصنف ره القول بالنجاسة ، وعن المنتهى : أنه المشهور ،