شرح
ويستثنى من ذلك ما لا تحله الحياة منها كالصوف والشعر بلا خلاف ، بل ادعي
الاجماع عليه ، وتشهد له جملة من النصوص :
كصحيح ( 1 ) حريز : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) لزرارة ومحمد : اللبن واللبأ
والبيضة والشعر والصوف والقران والناب والحافر وكل شئ يفصل من الشاة والدابة
فهو ذكي ، وإن أخذته بعد ما يموت فاغسله وصل فيه .
وصحيح الحلبي وخبر الثمالي المتقدمين ونحوها غيرها ، وهذا مما لا اشكال فيه ،
إنما الكلام يقع في جهات :
الأولى : أن الصوف والوبر والشعر هل يعتبر في الصلاة فيها الغسل أم لا ؟
واستدل للأول : بصحيح حريز المتقدم .
وفيه : أن الأمر بالغسل مقدمة للصلاة ظاهر في كونه لأجل النجاسة ، وعليه
فظاهره نجاسة موضع الاتصال بالميتة ، إذ النجاسة المتصورة فيها المرتفعة بالغسل
ليست إلا الحاصلة بالملاقاة ، وعليه فتختص بما إذا أخذ لا بالجز .
فالأقوى : عدم الاعتبار الغسل سوى غسل الموضع المتصل بالميتة .
الثانية : هل تختص طهارة الصوف والوبر والشعر بما إذا أخذ بالجز كما عن
الشيخ في النهاية ، أو تعم ما يؤخذ قلعا وجهان : قد استدل للأول : بأن أصل المأخوذ
قلعا لا محالة يكون معه جزء من لحم الميتة ، وبأن أصولها من أجزاء الميتة وفيها روح ،
مع أنها ليست داخلة تحت أحد العناوين المستثنيات ، وبخبر ( 2 ) الفتح بن يزيد
الجرجاني : وكلما كان من السخال الصوف إن جز ، والشعر والوبر والإنفحة والقرن ولا
يتعدى إلى غيرها .
وفي الجميع نظر : إذ الأول ممنوع ، سيما في الحيوانات التي لها جلد غير رقيق
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 33 - من أبواب الأطعمة المحرمة حديث 7 و 13
( 2 ) الوسائل - باب 33 - من أبواب الأطعمة المحرمة حديث 7 و 13