تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
شرح
ويستثنى من ذلك ما لا تحله الحياة منها كالصوف والشعر بلا خلاف ، بل ادعي الاجماع عليه ، وتشهد له جملة من النصوص : كصحيح ( 1 ) حريز : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) لزرارة ومحمد : اللبن واللبأ والبيضة والشعر والصوف والقران والناب والحافر وكل شئ يفصل من الشاة والدابة فهو ذكي ، وإن أخذته بعد ما يموت فاغسله وصل فيه . وصحيح الحلبي وخبر الثمالي المتقدمين ونحوها غيرها ، وهذا مما لا اشكال فيه ، إنما الكلام يقع في جهات : الأولى : أن الصوف والوبر والشعر هل يعتبر في الصلاة فيها الغسل أم لا ؟ واستدل للأول : بصحيح حريز المتقدم . وفيه : أن الأمر بالغسل مقدمة للصلاة ظاهر في كونه لأجل النجاسة ، وعليه فظاهره نجاسة موضع الاتصال بالميتة ، إذ النجاسة المتصورة فيها المرتفعة بالغسل ليست إلا الحاصلة بالملاقاة ، وعليه فتختص بما إذا أخذ لا بالجز . فالأقوى : عدم الاعتبار الغسل سوى غسل الموضع المتصل بالميتة . الثانية : هل تختص طهارة الصوف والوبر والشعر بما إذا أخذ بالجز كما عن الشيخ في النهاية ، أو تعم ما يؤخذ قلعا وجهان : قد استدل للأول : بأن أصل المأخوذ قلعا لا محالة يكون معه جزء من لحم الميتة ، وبأن أصولها من أجزاء الميتة وفيها روح ، مع أنها ليست داخلة تحت أحد العناوين المستثنيات ، وبخبر ( 2 ) الفتح بن يزيد الجرجاني : وكلما كان من السخال الصوف إن جز ، والشعر والوبر والإنفحة والقرن ولا يتعدى إلى غيرها . وفي الجميع نظر : إذ الأول ممنوع ، سيما في الحيوانات التي لها جلد غير رقيق
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 33 - من أبواب الأطعمة المحرمة حديث 7 و 13 ( 2 ) الوسائل - باب 33 - من أبواب الأطعمة المحرمة حديث 7 و 13