تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
الوجه الأول المذكور للبطلان في تلك المسألة في المقام ، ولذا فصل السيد في العروة بين الحرج والضرر ، فحكم بفساد الوضوء في الثاني دون الأول .

إذا تيمم باعتقاد الضرر

الخامس : إذا تيمم باعتقاد الضرر أو خوفه وصلى فتبين عدمه ، فهل يصح تيممه وصلاته أم لا ؟ وجهان : أقواهما الأول ، إذ مشروعية التيمم علقت في جملة من نصوص الباب المتقدم بعضها كصحيحي ( 1 ) البزنطي وداود وغيرهما على الخوف من البرد والعطش ، وإذا ثبتت مشروعيته كان مجزيا بلا كلام ، كما سيأتي التعرض لهذه الكلية ، ومورد هذه النصوص إنما هو الخوف ، لكن يثبت في صورة الاعتقاد للأولوية القطعية ودعوى أن المتعين حمل هذه النصوص على إرادة جعل حكم ظاهري في ظرف احتمال الضرر ، أما لأن ذلك مما يقتضيه الجمع العرفي بينها وبين ما يدل على تعليق الحكم على الضرر الواقعي . كحديث لا ضرر ، والآية الشريفة . وغيرهما ، وأما لامتناع كون كل منهما : أي الضرر الواقعي . وخوفه أو اعتقاده ، موضوعا مستقلا للحكم ، لاستلزامه اجتماع المثلين فيما لو خاف الضرر ، وكان في الواقع كذلك ، فلا بد من التصرف في إحدى الطائفتين ، إما بحمل تلك الأدلة على إرادة كون الموضوع هو الخوف أو الاعتقاد ، أو حمل نصوص الباب على إرادة جعل حكم ضرري ، ولا ريب في أن الثاني أولى . وعليه فكونه مجزيا في صورة انكشاف الخلاف يبتني على القول باجزاء المأمور به الظاهري عن الأمر الواقعي وهو خلاف الحق ، مندفعة بأن الجمع العرفي في غير
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 و 5 - من أبواب التيمم .