فقه الصادق ( ع ) — صفحة 21
مع الانضمام إلى الأول - مشقة لا يجوز التيمم . وأما الألم الخالي ، فهل يشرع معه التيمم إذا كان بحيث لا يتحمل عادة كما عن الأكثر بل عن ظاهر الغنية الاجماع عليه ، أم لا كما عن الذكرى ؟ وجهان : أقواهما الأول لعموم دليل نفي الحرج ، ولعل مراد الشهيد الألم الذي لا حرج في تحمله . إذا تحمل الضرر وتوضأ الرابع : إذا تحمل الضرر وتوضأ ، فإن كان الضرر في تحصيل الماء ونحوه من المقدمات فلا اشكال ولا كلام في صحة الوضوء ، بل وجوبه بعد تحمل الضرر وحصول المقدمة لصدق الوجدان وعدم المانع عن وجوب الوضوء ، وإن كان في استعمال الماء ففي الجواهر ، والعروة . وعن غيرهما : بطل الوضوء . واستدل له بأمور : الأول : ما في الجواهر : من أن استعمال الماء حينئذ حرام لكونه اضرارا بالنفس ، فلا يكون مأمورا به بل منهيا عنه فيفسد . وأورد عليه : بأن استعمال الماء إنما يكون محرما غيريا لا نفسيا ، لكون الحرام النفسي هو الضرر المترتب عليه ، والحرمة الغيرية لا تصلح للمبعدية ، فلا مانع من التقرب به . وفيه : أن الضرر المترتب لا يكون حراما ، إذ متعلق التكليف لا بد وأن يكون فعل المكلف ، وهو في المقام الاضرار ، فهو حرام نفسي ، وهو وإن كان عنوانا توليديا من استعمال الماء ، إلا أنه ليس له وجود آخر غير وجود ما تولد منه كالاحراق المتولد من النار ، بل هو يكون منطبقا على ما تولد منه ، فحرمته عبارة أخرى عن حرمة استعمال الماء بالوضوء ، فالصحيح أن يورد عليه بأنه لا دليل على حرمة الاضرار بالنفس ، لأن شيئا من النصوص التي استدل بها لها ، لا يدل عليها ، كما حققناه في محله . الثاني : إن حديث لا ضرر إنما يوجب تقييد متعلقات الأحكام ، ويدل على