تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
شرح
يكون من جهة الشبهة الحكمية ، وأخرى يكون من جهة الشبهة الموضوعية . فإن كانت الشبهة موضوعية ، فإن علم قبوله للتذكية على كل حال وشك في حليته وحرمته يحكم بالحلية لقاعدة الحل ، وإن شك في قبوله للتذكية فإن كان من جهة احتمال عروض المانع كما إذا شك في حلية الغنم المذكى لأجل احتمال صيرورته جلالا ، فيحكم بالحلية أيضا لاستصحاب عدم عروض المانع . وأما إن كان الشك في قبوله التذكية من جهة الشك في أنه من القسم الذي يقبل التذكية كالغنم ، أو من القسم الذي لا يقبل التذكية كالكلب ، فبناء على القول بوجود عموم يدل على قبول كل حيوان للتذكية إلا ما خرج بالدليل ، ولعله الصحيح ( 1 ) كما ادعاه صاحب الجواهر ( ره ) وبناء على جريان استصحاب العدم الأزلي كما هو الحق يحكم بالحلية أيضا إذ استصحاب عدم تحقق العنوان الذي خرج عن العموم يدخله في العموم ، ويحكم بقبوله التذكية ، فلا يجري استصحاب عدم التذكية . وأما لو أنكرنا أحد الأمرين ، فإن كانت التذكية عبارة عن الأفعال الخاصة بلا دخل لشئ آخر فيه ، فلا يبقى شك في التذكية ، وفي حليته وحرمته يرجع إلى قاعدة الحل . وإن كانت عبارة عن الأفعال الخاصة عن خصوصية في المحل بنحو الشرطية أو الشطرية ، فبناء على جريان استصحاب العدم الأزلي يجري استصحاب عدم الخصوصية فيحكم بعدم تحقق التذكية والحرمة ، وأما بناء على عدم جريان استصحاب العدم الأزلي فلا يجري استصحاب عدم التذكية ، فيحكم بالحلية لأصالتها . واستصحاب عدم تحقق المجموع لا يجري لعدم كونه أمرا آخر وراء الأجزاء ،
هامش
( 1 ) يشهد به الخبر الرابع - من باب 34 - من أبواب الأطعمة المحرمة . من الوسائل
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 239 | السيد محمد صادق الروحاني