شرح
يكون من جهة الشبهة الحكمية ، وأخرى يكون من جهة الشبهة الموضوعية .
فإن كانت الشبهة موضوعية ، فإن علم قبوله للتذكية على كل حال وشك في
حليته وحرمته يحكم بالحلية لقاعدة الحل ، وإن شك في قبوله للتذكية فإن كان من جهة
احتمال عروض المانع كما إذا شك في حلية الغنم المذكى لأجل احتمال صيرورته
جلالا ، فيحكم بالحلية أيضا لاستصحاب عدم عروض المانع .
وأما إن كان الشك في قبوله التذكية من جهة الشك في أنه من القسم الذي
يقبل التذكية كالغنم ، أو من القسم الذي لا يقبل التذكية كالكلب ، فبناء على القول
بوجود عموم يدل على قبول كل حيوان للتذكية إلا ما خرج بالدليل ، ولعله
الصحيح ( 1 ) كما ادعاه صاحب الجواهر ( ره ) وبناء على جريان استصحاب العدم
الأزلي كما هو الحق يحكم بالحلية أيضا إذ استصحاب عدم تحقق العنوان الذي خرج
عن العموم يدخله في العموم ، ويحكم بقبوله التذكية ، فلا يجري استصحاب عدم
التذكية .
وأما لو أنكرنا أحد الأمرين ، فإن كانت التذكية عبارة عن الأفعال الخاصة
بلا دخل لشئ آخر فيه ، فلا يبقى شك في التذكية ، وفي حليته وحرمته يرجع إلى
قاعدة الحل .
وإن كانت عبارة عن الأفعال الخاصة عن خصوصية في المحل بنحو الشرطية
أو الشطرية ، فبناء على جريان استصحاب العدم الأزلي يجري استصحاب عدم
الخصوصية فيحكم بعدم تحقق التذكية والحرمة ، وأما بناء على عدم جريان استصحاب
العدم الأزلي فلا يجري استصحاب عدم التذكية ، فيحكم بالحلية لأصالتها .
واستصحاب عدم تحقق المجموع لا يجري لعدم كونه أمرا آخر وراء الأجزاء ،
هامش
( 1 ) يشهد به الخبر الرابع - من باب 34 - من أبواب الأطعمة المحرمة . من الوسائل