تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
شرح
التصريح فيها بأنه إنما يغسل الظاهر دون الباطن ، حيث إن الغسل إذا كان بالماء القليل لا يوجب الطهارة على فرض نجاسة ما في الداخل من الأعيان النجسة . وكذا لا اشكال في الحكم في الصورة الثانية ، ولا خلاف لما عرفت من عدم الدليل على تأثير النجاسات ما لم تخرج ، ودعوى استكشاف الكبرى الكلية وهي تنجس كل جسم لاقى مع النجس من الأدلة ، مندفعة بأن المستند إن كان هو الأدلة اللفظية ، فقد عرفت اختصاصها بما إذا خرج ، فالتعدي لا وجه له ، وإن كان وقوع التعبير بها في كلمات الأصحاب ومعاقد اجماعاتهم ، فلا يعلم إرادتها من كلماتهم ، وإن كان هو العلم بالمناط فهو ينافي الترديد في المورد . وبالجملة : لم نعرف مستندا للكلية المزبورة . وتؤيد الطهارة الروايات ( 1 ) الواردة في الاستنجاء وفي دم الرعاف . وأما الصور الثالثة : فقد قام الاجماع والسيرة القطعية على طهارة الباطن بمجرد زوال العين ، ويدل عليها مضافا إلى ذلك عدم الدليل على تنجس البواطن بملاقاة النجاسة لاختصاص الأدلة بالظواهر ، ودعوى استفادة الكبرى الكلية وهي تنجس كل جسم بملاقاة النجاسة من تتبع النصوص والفتاوى قد عرفت ما فيها آنفا . ويشهد لها : ما دل على ( 2 ) طهارة بلل الفرج مع كون المرأة جنبا ، فإنه شامل لما إذا كانت جنابتها بإنزال الرجل في فرجها ، بل هو الغالب . وخبر ( 3 ) عبد الحميد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) الدال على طهارة
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 24 - من أبواب النجاسات . ( 2 ) الوسائل - باب 55 - من أبواب النجاسات . ( 3 ) الوسائل - باب 39 - من أبواب النجاسات حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 236 | السيد محمد صادق الروحاني