شرح
ما تقدم ، مضافا إلى النهي عنه في رواية تحف العقول .
وأما غائطه ، فمقتضى القاعدة وإن كان جواز بيعه ، إلا أنه يدل على عدم الجواز
رواية ( 1 ) يعقوب بن شعيب : ثمن العذرة سحت .
وقيل يجوز لرواية ( 2 ) محمد بن مضارب : لا بأس ببيع العذرة ، لكنها تطرح للاجماع
على خلافها ، وحمل الأولى على عذرة الانسان ، والثانية على غيرها ، حمل تبرعي ، كما أن حمل الأولى على الكراهة بعيد جدا ، فلا يصار إليه ، فلا مناص إلا عن طرح
الثانية .
نعم يجوز الانتفاع بهما كما هو المشهور ، بل بلا خلاف كما عن المبسوط وغيره
ويشهد له - مضافا إلى الأصل - خبر ( 3 ) وهب عن الإمام علي ( عليه السلام ) : أنه كان
لا يرى بأسا أن تطرح في المزارع العذرة .
وما عن فخر الدين من دعوى الاجماع على حرمة الانتفاع بالنجس مطلقا ،
غير ثابت ، بل عن غير واحد خلافه ، والنهي عن جميع التقلبات في النجس في رواية
تحف العقول يحتمل أن يكون المراد منه الانتفاع المحرم ، مضافا إلى عدم الجابر لها .
الشك في التذكية
الثالث : إذا لم يعلم كون حيوان أنه مأكول اللحم أو لا لا يحكم بنجاسة بوله وروثه لقاعدة الطهارة ، من غير فرق بين كون الشبهة موضوعية أو حكمية . أما حرمة أكل لحمه : فالحق هو التفصيل في المسألة ، وذلك لأن التردد تارةهامش
( 1 ) الوسائل - باب 40 - من أبواب ما يكتسب به حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 40 - من أبواب ما يكتسب به حديث 3 .
( 3 ) الوسائل - باب 29 - من أبواب الأطعمة المحرمة .