تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شرح
والموضوع إنما هو ذوات الأجزاء بلا دخل لشئ آخر فيه ، وإن كانت أمرا توليديا مسببا عن الذبح بشرائطه كما هو الأظهر فيستصحب عدمها ويحكم بالحرمة . وأما إن كان الشك في وقوع التذكية على الحيوان بعد احراز قبوله لها فالمرجع هو أصالة عدمها على جميع التقادير ، فيحكم بالحرمة . ثم إنه في الموارد التي حكمنا فيها بالحلية مستندا إلى قاعدة الحل قد يقال بالحرمة مستندا إلى استصحاب حرمة أكله الثابتة قبل زهاق الروح . وفيه : أولا : إن حرمة أكله حيا غير مسلمة . وثانيا : أنها ثابتة له على الفرض بما أنه حيوان ، وهذا العنوان متقوم بالحياة ، والمشكوك فيه أنما هو حلية اللحم وهما متغايران ، فليس موردا للاستصحاب . وأما إذا كانت الشبهة حكمية ، فإن كان الشك من غير جهة التذكية فلا اشكال في أن المرجع أصالة الحل ، واستصحاب الحرمة قد عرفت ما فيه . وإن كان من جهة الجهل بقبوله للتذكية كما في الحيوان المتولد من حيوانين كالشاة والكلب ولا يشبه أحدهما ، فإن كان عموم يدل على قبول كل حيوان للتذكية إلا ما خرج ، فيتمسك به ويحكم بالحلية أيضا ، وإلا فإن كانت التذكية أمرا بسيطا فالأصل عدمها ، وإلا فالمرجع أصالة الحل . هذا إذا لم يكن الشك من جهة احتمال طروء المانع وإلا فيستصحب عدمه كما لو شك في أن شرب لبن الخنزيرة مرة واحدة مانع عن الحلية أم لا ، ولم يدل دليل على مانعيته . وإن كان منشأ الشك أن الذبح الواقع بغير الحديد مع التمكن من الذبح به يوجب التذكية أم لا ، فالمرجع أصالة عدم تحقق التذكية . ثم إنه قد يقال بأنه في الموارد التي يحكم فيها بحرمة أكل لحم الحيوان كيف يحكم بطهارة بوله وروثه مع أن مقتضى الروايات نجاستهما من كل ما لا يؤكل لحمه ؟ .