تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
والمني من ذي النفس السائلة مطلقا
شرح
وفيه : أن تلك الروايات إنما تدل على نجاستهما من حيوان كانت له خصوصية مقتضية للحرمة ، والاستصحاب لا يثبت تلك الخصوصية ، وإن شئت قلت : إنه بالاستصحاب تثبت الحرمة بعنوان أنه ميتة ، والملازمة إنما تكون بين النجاسة والحرمة الثابتة للحيوان بما أنه حيوان . وكذا لا يحكم بالنجاسة إذا لم يعلم أن له دما سائلا لأصالة الطهارة ، نعم بناء على جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية لا بد من الحكم بالنجاسة لعموم ما يدل على نجاستهما من كل ما لا يؤكل لحمه ، لأن الخارج هو ما ليس له دم سائل المشكوك صدقه في الفرض ، وأما ما في الجواهر من الاستدلال لها بتوقف امتثال الأمر بالاجتناب عن النجس على البناء على النجاسة ، ولأنه كسائر الموضوعات التي علق الشارع عليها أحكاما كالصلاة للوقت ، فيرد عليه : أن الاجتناب عن مورد الشك ليس مما يتوقف عليه الاجتناب عن النجس وقياسه بمثل الوقت مع الفارق ، لأنه يكون الشك فيه شكا في الامتثال ، وما نحن فيه شك في التكليف ، كما أن الاستدلال لها باستصحاب العدم الأزلي غير صحيح لأن عنوان المخصص في المقام عدمي ، فلا معنى لاستصحاب عدمه .

نجاسة المني

( و ) الثالث : ( المني من ذي النفس السائلة مطلقا ) فالكلام يقع في موارد ثلاثة : الأول : في مني الانسان . الثاني : في مني الحيوان غير الانسان مما له نفس سائلة . الثالث : في مني ما ليس له دم سائل . أما الأول : فلا خلاف في نجاسته ، بل تكون نجاسته من الضروريات ، وتدل