شرح
طهارة البول والغائط من حرام اللحم الذي ليس له دم سائل كالسمك المحرم .
أقول : أما خرئه : فيشهد بطهارته الأصل ، وقصور دليل نجاسته من غير
المأكول وهو الاجماع عن الشمول له ، وكذا بول ما لا لحم له ، فإنه لا يشمله عموم
النجاسة كما لا يخفى .
وأما بول ما له لحم : ففيه وجهان من ظهور كلمات جماعة في عدم الخلاف في
طهارته ، ومن عموم حسنة ابن سنان . ودعوى انصراف المأكول وغير المأكول عن ما
لا نفس له سائلة كما ترى ، والاحتياط في بوله لو كان لا يترك .
فروع
الأول : ملاقاة الغائط في الباطن هل توجب النجاسة أم لا ؟ وجهان : أقواهما الأخير ، لأن ملاقاة النجاسة في الداخل على أنحاء ، إذ تارة يكون المتلاقيان من الداخل كملاقاة الأسنان مع الدم الخارج من بينها ، وأخرى تكون النجاسة من الداخل والملاقي من الخارج ، كالماء الطاهر يتمضمض به مع وجود الدم الخارج من بين الأسنان في الفم ، وثالثة يكون الداخل النجاسة كماء النجس يتمضمض به ، ورابعة يكون المتلاقيان من الخارج والملاقاة تكون في الداخل كالسن المعمول عند ملاقاته مع الماء النجس . أما في الصورة الأولى : فلا اشكال عندنا في الطهارة بعد الزوال بلا احتياج إلى التطهير ، ويدل عليها : أنه لم يدل دليل على تأثير النجاسات ما لم تخرج ، بل لا دليل على نجاستها ، لأن ما دل على تأثيرها من النص والاجماع إنما يدل عليه إذا خرج كما لا يخفى ، وتؤيدها الأخبار ( 1 ) الواردة في الاستنجاء وفي دم الرعاف التي وقعهامش
( 1 ) الوسائل - باب 24 - من أبواب النجاسات .