شرح
وإسحاق بن عمار ، وقال الشيخ : إنه فطحي .
ويرد عليه : أن الأولى رويت بطريقين : أحدهما ما رواه الصدوق بإسناده عن
أبي الأغر ، وهذا السند معتبر لما عنه في مشيخته ، كلما كان فيه عن أبي الأغر النخاس
فقد رويته عن محمد بن يحيى العطار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن صفوان بن يحيى
ومحمد بن أبي عمير ، عن أبي الأغر . ورواية الرجلين عنه مضافا إلى أنها نوع اعتماد
ووثوق به ، تجعل الرواية بحكم الصحيح للاجماع على تصحيح ما يصح عنهما .
وأما الثانية : فهي حسنة ، لأن الظاهر أن الحكم حسن ، لأن ظاهر كلام الشيخ
والنجاشي أنه إمامي ، وإذا انضم إليه رواية ابن أبي عمير والحسن بن محبوب من
أصحاب الاجماع وغيرهما من الأجلة عنه ، وكونه كثير الرواية ، وكونه صاحب كتب
متعددة ، اندرج الخبر في الحسان ، وعن الشهيد ( ره ) : أنه لما كان كثير الرواية ولم يرد
فيه طعن فإنا أعمل على روايته .
فتحصل : أن الأقوى كون الروايتين يعتمد عليهما ، وبهما ترفع اليد عن ظهور
أخبار النجاسة فيها ، ويؤيد الحكم بالطهارة . صحيح ( 1 ) الحلبي عن الصادق ( عليه
السلام ) : لا بأس بروث الحمير ، واغسل أبوالها . وقريب منه رواية ( 2 ) أبي مريم ،
ورواية ( 3 ) عبد الأعلى في الحمير والبغال ، فإنها بضميمة الاجماع على عدم الفرق بين
البول والروث تدل على طهارة بولها أيضا ، والتفصيل بينهما فيها محمول على اختلاف
مراتب الكراهة .
ثم إن المشهور بين الأصحاب - بل عن غير واحد - : دعوى نفي الخلاف فيه
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب النجاسات حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب النجاسات حديث 8 .
( 3 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب النجاسات حديث 13 .