تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
شرح
أكله وحرم عليك أكله فالصلاة في كل شئ منه فاسدة ذكاه الذابح أو لم يذكه . لأن خبر زرارة لا يكون حاكما عليه ، إذ المراد من ما يؤكل لحمه بقرينة مقابلته بما حرم أكله هو ما أحل أكله لا ما خلق له ، فالأمر يدور بين حمل أخبار النجاسة على استحباب التجنب ، وبين ارتكاب التخصيص بالنسبة إلى بول الدواب في الموثقة المسوقة لاعطاء الضابط التي كادت تكون نصا في العموم ، ولا ريب أن الأول أهون لقوة ظهور الموثقة في العموم ، ومضمونها بعمومه من القواعد المسلمة بين الأصحاب . وفيه : أن الاشكال الثاني على الجواب الأول وإن كان لا يرد عليه ، إلا أن الاشكال الأول وارد إذ ظهور الموثقة في العموم وإن كان قويا إلا أنه لظهور تلك النصوص التي تكون أخص منها في النجاسة ترفع اليد عنه . الثالث : دلالة جملة من النصوص على طهارة أبوالها بالخصوص كرواية ( 1 ) أبي الأغر النخاس : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أني أعالج الدواب فربما خرجت بالليل وقد بالت وراثت فيضرب أحدهما برجله أو يده فينضح على ثيابي ( أو ثوبي ) فأصبح فأرى أثره فيه ، فقال ( عليه السلام ) : ليس عليك شئ . ورواية ( 2 ) المعلي بن خنيس وابن أبي يعفور : كنا في جنازة وقدامنا حمار فجاءت الريح ببوله حتى صكت وجوهنا وثيابنا فدخلنا على أبي عبد الله ( عليه السلام ) : فأخبرناه فقال : ليس عليكم بأس . فلأجل هذه الروايات تحمل أخبار النجاسة على استحباب التجنب . وقد أجاب عن هذا صاحب المدارك : بضعف سند الروايتين ، لأن الأولى من رواتها أبو الأغر وهو مجهول ، ومن جملة رجال الثانية الحكم بن مسكين وهو مجهول ،
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب النجاسات 2 . ( 2 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب النجاسات حديث 14 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 233 | السيد محمد صادق الروحاني