شرح
كمصحح ( 1 ) محمد بن مسلم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : سألته عن
أبوال الدواب والبغال والحمير ، فقال ( عليه السلام ) : اغسله ، وإن لم تعلم مكانه فاغسل
الثوب كله ، فإن شككت فانضحه .
وصحيح ( 2 ) الحلبي عنه ( عليه السلام ) : لا بأس بروث الحمير ، واغسل أبوالها .
ومضمر سماعة ( 3 ) سألته عن بول السنور والكلب والحمار والفرس ، فقال
كأبوال الانسان . ونحوها غيرها .
وأجيب عنها بوجوه : الأول : إنه لمعارضة هذه الروايات مع ما يدل على طهارة
بول كل ما يؤكل لحمه الشامل للدواب الثلاث تحمل هذه النصوص على استحباب
الغسل والتجنب .
وفيه : أولا : أن هذه الروايات أخص من تلك الأخبار ، ولا ريب في تقدم ظهور
المقيد على ظهور المطلق ، وثانيا : أن رواية زرارة عن أحدهما ( عليه السلام ) في أبوال
الدواب تصيب الثوب فكرهه فقلت : أليس لحومها حلالا ؟ قال : بلى ولكن ليس مما
جعله الله للأكل . تكون شاهدة للجمع ، وتبين أن المراد من ما يؤكل لحمه - الذي جعل
موضوعا في تلك الأخبار - هو ما خلق للأكل ، فلا تشمل الدواب المعدة للزينة
والركوب .
الثاني : ما ذكره المحقق الهمداني ( ره ) وهو : أن ما ذكر لا يتم في موثق ابن ( 4 )
بكير فإن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكل شئ
منه جائزة إذا علمت أنه ذكي وقد ذكاه الذابح ، وإن كان غير ذلك مما قد نهيب عن
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب النجاسات حديث 6 .
( 2 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب النجاسات حديث 1 .
( 3 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب النجاسات حديث 7 .
( 4 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب لباس المصلي حديث 1 .