شرح
وفي المقام بما أن دلالة الحسنة ونحوها على نجاسة بول الجلال ونحوه تكون بالعموم
ودلالة تلك الأدلة بالاطلاق كما هو واضح ، تقدم الحسنة .
وثانيا : أنه لا يتعارض بين الطائفتين عرفا ، بل العرف يرون نصوص النجاسة
قرينة لنصوص الطهارة ، لأن موضوع الثانية من قبيل العنوان الأولي ، وموضوع
الأولي من قبيل العنوان الثانوي ، والعرف يرون تقدم الأولى على الثانية في أمثال
المقام كما لا يخفى .
ثم إن الظاهر من اطلاق ما لا يؤكل لحمه : ما يحرم أكل لحمه بما أنه حيوان
سواء كان بعنوانه الأولي كذلك ، أو بالعنوان الطاري ، وأما ما يحرم لا بهذا العنوان بل
بعنوان كونه مغصوبا مثلا فلا يكون الاطلاق شاملا له .
البول والغائط من حلال اللحم
وأما البول والغائط من حلال اللحم ، فطاهران بلا خلاف في الطهارة في الجملة ، وعن غير واحد دعوى الاجماع عليها . وتشهد لها جملة من النصوص : كمصحح ( 1 ) زرارة أنهما عليهما السلام قال : لا تغسل ثوبك من بول الشئ يؤكل لحمه . ونحوه غيره . فالحكم في الجملة مما لا كلام فيه ، إنما الكلام في خصوص الحمار والبغل والخيل ، أقول : القول بالطهارة فيها أيضا هو المشهور بين الأصحاب ، وعن الإسكافي والشيخ في بعض كتبه وجماعة من المتأخرين كالمحقق الأردبيلي وصاحب المدارك وغيرهما : القول بالنجاسة ، واستدل لها بجملة من النصوص .هامش
( 1 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب النجاسات حديث 4 .