تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
وفي المقام بما أن دلالة الحسنة ونحوها على نجاسة بول الجلال ونحوه تكون بالعموم ودلالة تلك الأدلة بالاطلاق كما هو واضح ، تقدم الحسنة . وثانيا : أنه لا يتعارض بين الطائفتين عرفا ، بل العرف يرون نصوص النجاسة قرينة لنصوص الطهارة ، لأن موضوع الثانية من قبيل العنوان الأولي ، وموضوع الأولي من قبيل العنوان الثانوي ، والعرف يرون تقدم الأولى على الثانية في أمثال المقام كما لا يخفى . ثم إن الظاهر من اطلاق ما لا يؤكل لحمه : ما يحرم أكل لحمه بما أنه حيوان سواء كان بعنوانه الأولي كذلك ، أو بالعنوان الطاري ، وأما ما يحرم لا بهذا العنوان بل بعنوان كونه مغصوبا مثلا فلا يكون الاطلاق شاملا له .

البول والغائط من حلال اللحم

وأما البول والغائط من حلال اللحم ، فطاهران بلا خلاف في الطهارة في الجملة ، وعن غير واحد دعوى الاجماع عليها . وتشهد لها جملة من النصوص : كمصحح ( 1 ) زرارة أنهما عليهما السلام قال : لا تغسل ثوبك من بول الشئ يؤكل لحمه . ونحوه غيره . فالحكم في الجملة مما لا كلام فيه ، إنما الكلام في خصوص الحمار والبغل والخيل ، أقول : القول بالطهارة فيها أيضا هو المشهور بين الأصحاب ، وعن الإسكافي والشيخ في بعض كتبه وجماعة من المتأخرين كالمحقق الأردبيلي وصاحب المدارك وغيرهما : القول بالنجاسة ، واستدل لها بجملة من النصوص .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب النجاسات حديث 4 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 231 | السيد محمد صادق الروحاني