شرح
على ما اختبره جماعة لا يكون له نفس سائلة ، وستعرف الاجماع على طهارة البول
والخرء مما لا نفس سائله له .
ثم إنه لا فرق في غير المأكول بين أن يكون أصليا كالسباع ، أو عارضيا
كالجلال ، وموطوء الانسان والغنم الذي شرب لبن خنزيرة ، بناء على حرمة أكل لحمها
كما هي الأقوى إذ يشهد لحرمة الأول : صحيح ( 1 ) هشام عن الإمام الصادق ( عليه
السلام ) : لا تأكلوا من لحوم الجلالات .
ولحرمة الثاني خبر ( 2 ) مسمع عنه ( عليه السلام ) : أن أمير المؤمنين ( عليه السلام )
سئل عن البهيمة التي تنكح فقال ( عليه السلام ) : حرام لحمها .
ولحرمة الثالث : مرفوع ( 2 ) ابن سنان : لا تأكل من لحم جدي رضع من لبن
خنزيرة .
وكيف كان : فعدم الفرق بين الأصلي والعارضي في نجاسة البول والغائط كما
هو المشهور ، وعن غير واحد : دعوى الاجماع عليه ، هو الأقوى . ويدل عليه اطلاق النصوص الدالة على نجاسة بول ما لا يؤكل لحمه كحسنة
ابن سنان المتقدمة .
ودعوى معارضتها باطلاق ما دل على طهارة بول الغنم والبقر ونحوهما الشامل
لحال الجلل والموطوئية ، مندفعة أولا : بما عرفت مرارا من أنه ( 4 ) في العامين من وجه إذا
كان شمول أحدهما لمورد المعارضة بالعموم ، والآخر بالاطلاق يقدم العام على المطلق ،
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 27 - من أبواب الأطعمة المحرمة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 30 - من أبواب الأطعمة المحرمة حديث 3 .
( 3 ) الوسائل - باب 25 - من أبواب الأطعمة المحرمة حديث 3 .
( 4 ) الصحيح هو الرجوع إلى أخبار الترجيح في تعارض العامين من وجه مطلقا فيقدم دليل النجاسة
للأشهرية منه .