تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
شرح
ظاهرة في النجاسة والأخرى تدل على عدمها : الأولى : رواية ( 1 ) داود الرقي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن بول الخشاشيف يصيب ثوبي فأطلبه ولا أجده ، قال ( عليه السلام ) : اغسل ثوبك . الثانية : رواية ( 2 ) غياث عن جعفر عن أبيه ( عليه السلام ) قال : لا بأس بدم البراغيث والبق وبول الخشاشيف . وقريب منها ما عن الجعفريات ونوادر الراوندي . وما ذكره بعض الأعاظم من المعاصرين من أن رواية داود ضعيفة السند ، غير تام ، لأن الضعف المتوهم إن كان لأجل اشتراك موسى بن عمر بين الثقة والمجهول ولم يعلم أن في الطريق أيا منهما ، ففيه ، أنه بقرينة رواية محمد بن أحمد بن يحيى عنه لا يكون هو الحضيني وغيره حسن أو ثقة ، وإن كان لأجل داود فهو ثقة على الأقوى كما هو خيرة جمع من الأعاظم ، وقد وردت في مدحه رواية عن الصادق ، كما أن رمي الشيخ رواية غياث بالشذوذ وحملها على التقية لا يوجب وهنا فيها ، لأن الظاهر أن يكون ذلك لأجل مخالفتها لما دل على نجاسة بول ما لا يؤكل لحمه كما استدل هو ( قده ) بذلك على ما في الوسائل ، واجماع الأصحاب على نجاسته ليس اجماعا تعبديا ولا اعراضا عن رواية غياث ، لأن أغلبهم إنما ذهبوا إليها لذهابهم إلى نجاسة بول كل ما لا يؤكل لحمه ولو كان طير أو غيرهم سوى الشيخ ( ره ) لم ينص على النجاسة ، فكل واحدة من الروايتين معتبرة سندا . والجمع بينهما يقتضي حمل خبر داود على الكراهة ، بل لو ثبت دعوى عدم البول للطيور غير الخفاش يقع التعارض بين موثقة أبي بصير وخبر داود ، وقد عرفت أن الجمع العرفي يقتضي حمل الخبر على الكراهة ، ويؤيد الحكم بالطهارة أن الخفاش
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 10 - من أبواب النجاسات حديث 4 . ( 2 ) الوسائل - باب 27 - من أبواب الأطعمة المحرمة حديث 5 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 229 | السيد محمد صادق الروحاني