شرح
والجعفي والشيخ في غير بول الخشاف وجماعة من المتأخرين ، وتدل عليه مصححة ( 1 )
أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) : كل شئ يطير فلا بأس ببوله وخرئه . وقريب
منها ما نقل عن محمد الجعفي عن جامع البزنطي عنه .
وعن المصنف في المختلف : أنها مخصصة بالخشاف اجماعا ، فيخصص بما يشاركه
في العلة وهو عدم كونه مأكولا ، وليس مراده قياس غير الخشاف به كي يرد عليه أنه
باطل ، بل الظاهر أن مراده تقديم ما يدل بعمومه على نجاسة بول ما لا يؤكل لحمه
لتقويته بما يدل على نجاسة بول الخشاف .
ويرد عليه : أنه يتوقف على عدم امكان الجمع العرفي بينهما ، وستعرف امكانه .
وفي التذكرة : قول الشيخ ( ره ) بطهارة ذرق ما يؤكل لحمه من الطيور لرواية
أبي بصير ضعيف ، لأن أحدا لم يعمل بها .
وفيه : مضافا إلى ما عرفت من عمل جمع من المتأخرين والمتقدمين بها ، أن عدم
عملهم بها يحتمل أن يكون لأجل ترجيح غيرها عليها لا لعدم الاعتماد .
وبذلك يظهر ضعف ما عن ئر : رويت رواية شاذة لا يعول عليها : أن ذرق
الطائر سواء كان مأكول اللحم أو غير مأكوله ، فالرواية لوثاقة رجالها ، واعتماد
الصدوق والشيخ عليها ، وعدم ثبوت اعراض غيرهما عنها معتمدة وعليها العمل .
ودعوى أن النسبة بينها وبين حسنة ابن سنان المتقدمة عموم من وجه
فتتعارضان ويرجع إلى عموم ما يدل على نجاسة البول والعذرة ، مندفعة بأن الرجوع
إلى حجة أخرى عند التعارض بين العامين من وجه ، مع أنه في نفسه غير تام مطلقا ،
لأن المحقق في محله أنه إذا كانت دلالة كل واحد منهما بالعموم يتعين الرجوع إلى
المرجحات السندية ، وهي تقتضي تقديم الموثقة لأوثقية رجالها ، ولم يثبت اعتماد
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 10 - من أبواب النجاسات حديث 1 .