شرح
وبما ( 1 ) رواه في البحار عن الراوندي بإسناده عن موسى ( عليه السلام ) عن
آبائه قال : قال علي ( عليه السلام ) : بال الحسن والحسين على ثوب رسول الله ( صلى
الله عليه وآله وسلم ) قبل أن يطعما ، فلم يغسل بولهما من ثوبه .
إلا أنهما تارة يورد عليهما بضعف سندهما ، وفيه : أن خبر السكوني لا يكون
ضعيفا .
وأخرى بأن انتفاء الغسل لا يقتضي انتفاء الصب كي يدل على الطهارة ، وفيه :
أن انكار ظهورهما في الطهارة مكابرة واضحة .
والأولى في الجواب أن يقال : مضافا إلى ضعف سند الثاني ومعارضته في مورده
بخبر ( 2 ) يونس : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أتى بالحسن بن علي فوضع
في حجره فبال عليه فقال : لا تزرموا ابني ثم دعا بماء فصب عليه . واشتمال الأول على
ما لا يقول به أحد وهو نجاسة لبن الجارية ، أنهما معارضان بروايات ( 3 ) كصحيح الحلبي
أو حسنه : سألت الصادق ( عليه السلام ) عن بول الصبي ، قال : يصب عليه الماء ، فإن كان قد أكل فاغسله . ونحو غيره ، ولذا يحمل الخبران على إرادة نفي الغسل خاصة ،
فلا يدلان على الطهارة ، ولو سلم التعارض فلا ريب في تقديم تلك الروايات كما لا يخفى .
بول الطير
نعم في الطيور المحرمة الأقوى عدم النجاسة كما نسب إلى الصدوق والعمانيهامش
( 1 ) المستدرك - باب 2 - من أبواب النجاسات حديث 4 .
( 2 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب النجاسات حديث 4 .
( 3 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب النجاسات حديث 2 .