تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
شرح
الاحتياج إليه وعدمه كما صرح به في الجواهر . فتحصل : أن الأظهر أنه اختص به فيما إذا كان ملكا لأحدهم ، ويلحق به ما لو كان للغير وأذن لواحد منهم . وإن كان مباحا أو كان للغير وأذن للكل ، أو كان مملوكا لجميعهم ، يختص به الجنب كما هو المشهور ، ويشهد له : صحيح عبد الرحمن المتقدم ، وخبر ( 1 ) الحسين بن النضر الأرمني قال : سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن القوم يكونون في السفر فيموت منهم ميت ومعهم جنب ومعهم ماء قليل قدر ما يكفي أحدهما ، يبدأ به ؟ قال ( عليه السلام ) يغتسل الجنب ، ويدفن الميت ، لأن هذا فريضة وهذا سنة . ونحوه خبر الحسن التفليسي . ولا يعارضهما خبر ( 2 ) أبي بصير قال : سألت الصادق ( عليه السلام ) عن قوم كانوا في سفر فأصاب بعضهم جنابة وليس معهم من الماء إلا ما يكفي الجنب لغسله ، يتوضؤن هم هو أفضل أو يعطون الجنب فيغتسل وهم لا يتوضؤن ؟ فقال : يتوضؤن هم ويتيمم الجنب . لأن مورده التزاحم بين وضوء جماعة محدثين وغسل جنب ، ومورد تلك النصوص التزاحم بين وضوء محدث وغسل جنب فلا مانع من العمل بالجميع كما لا يخفى . وقيل كما في الشرائع وإن لم يعرف قائله كما اعترف به غير واحد : يختص به الميت . ويشهد له مرسل ( 3 ) محمد بن علي عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قلت له : الميت والجنب يتفقان في مكان لا يكون فيه الماء إلا بقدر ما يكتفى
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 18 - من أبواب التيمم حديث 4 . ( 2 ) الوسائل - باب 18 - من أبواب التيمم حديث 2 . ( 3 ) الوسائل - باب 18 - من أبواب التيمم حديث 5 .