تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
إذا اجتمع جنب وميت ومحدث بالأصغر المسألة العاشرة : إذا اجتمع جنب وميت ومحدث بالأصغر ، وكان هناك ماء لا يكفي إلا لأحدهم ، فإن كان مملوكا لأحدهم اختص به وحرم على غيره تناوله من غير رضاه بلا خلاف ولا كلام ، كما أنه لا اشكال ، في أنه لو كان المالك هو الميت تعين صرفه في تغسيله وليس لوراثه السماحة به لأنه أولى بماء غسله من وراثه . وبعبارة أخرى : لا ينتقل إليهم كي يسمحون به ، وأما إن كان المالك غيره فعن غير واحد : التصريح بعدم جواز ايثاره بتقديم صاحبيه على نفسه ، واختار المحقق الهمداني ( ره ) جواز ذلك ، والأول أظهر لعموم ما دل على وجوب الطهارة المائية المانع عن جوازه . واستدل للثاني : بأن غاية ما أمكننا اثباته من الأدلة اللبية هي حرمة تفويت التكليف بالطهارة المائية بالإراقة ونحوها مما يعد في العرف فرارا عن التكليف ، وأما صرفه في المقاصد العقلائية التي من أهمها احترام الموتى بالتغسيل فلا دليل على حرمته ، نعم ما لم يصرف ليس له التيمم لكونه واجدا للماء ، وبصحيح ( 1 ) عبد الرحمن بن أبي نجران أنه سأل أبا الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) عن ثلاثة نفر كانوا في سفر أحدهم جنب والثاني ميت والثالث على غير وضوء وحضرت الصلاة ومعهم من الماء قدر ما يكفي أحدهم ، من يأخذ الماء وكيف يصنعون ؟ قال ( عليه السلام ) : يغتسل الجنب ، ويدفن الميت بتيمم ، ويتيمم الذي هو على غير وضوء ، لأن الغسل من الجنابة فريضة ، وغسل الميت سنة ، والتيمم للآخر جائز . بدعوى أن مقتضى ما زعموه من اطلاق وجوب الطهارة المائية المقتضي لحرمة البذل على تقدير الكفاية طرح الصحيح ، إذ الماء الموجود معهم إن كان ملكا لأحد هم لم يجز له بذله للغير ، وإن كان ملكا لهم جميعا وجب على كل من الجنب والمحدث السعي في تملك حصة صاحبيه ، وإن
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 18 - من أبواب التيمم حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 220 | السيد محمد صادق الروحاني