تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
شرح
الأصغر فلا يؤثر الحدث الأصغر في إزالتها .

لو اجتمعت أسباب متعددة

المسألة التاسعة : لو وجدت أسباب متعددة للغسل بحيث لو كان واجدا للماء كان عليه أغسال متعددة ، وكان فاقدا للماء ، فهل يكتفى بتيمم واحد عن الجميع كما يكتفى بغسل واحد في صورة الوجدان ، أم يكتفي به لو نوى الجميع ولا يكتفي لو نوى واحدا منها ولو كان المنوي ما هو بدل عن غسل الجنابة ، أم لا يجتزي بما لو نوى غير الجنابة وإن كان في الغسل لو نوى غير الجنابة كان مجزيا ، أم لا يجتزى مطلقا ؟ وجوه وأقوال : أقواها الأول لاطلاق أدلة ( 1 ) البدلية ، فكما أن الغسل الواحد يرفع جميع الأحداث ، فكذلك التيمم ، وبعبارة أخرى مقتضى اطلاق أدلة البدلية ترتيب جميع آثار الغسل عليه ، ولذا التزمنا بأن التيمم الذي هو بدل عن غسل الحيض يغني عن الوضوء بناءا على اغناء كل غسل عنه ، وليس ذلك إلا لأجل اطلاق أدلة البدلية . واستدل للأخير : باحتمال عدم شمول أدلة البدلية لمثل ذلك ، لا سيما وأن التيمم مبيح مع لا رافع ، والأصل عدم التداخل . وفيه : ما عرفت من اطلاق أدلة البدلية وكونه رافعا لا مبيحا ، مع أن كونه مبيحا لا ينافي ذلك ، ولذا حكموا بالتداخل في أغسال المستحاضة . وبه ترفع اليد عما تقتضيه أصالة عدم التداخل ، كما أن كون التيمم طهارة ضعيفة لا ينافيه بعد اطلاق أدلة البدلية . وبذلك كله ظهر ضعف القولين الآخرين الذين اختار أولهما الشيخ ( قده ) واحتمل ثانيهما المحقق الثاني .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 14 و 20 - من أبواب التيمم .