شرح
أحدهما : ما سيأتي من صحة الوضوء حتى مع العلم بالضرر فضلا عن احتماله
والثاني : أنه على فرض عدم صحته في تلك الصورة في المقام لا مجال للرجوع إلى عموم
حديث لا ضرر لعدم شموله له واقعا ، وذلك فإن دليل نفي الضرر وارد في مقام
الامتنان ، ونفي الحكم عن الطهارة المائية الضررية في المقام لو كانت في الواقع كذلك
خلاف الامتنان ، فإنه لا يترتب عليه سوى الكلفة الزائدة ، وهي ضم التيمم إلى
الوضوء قضاء للعلم الاجمالي بوجوب أحدهما ، فالحديث غير شامل للمقام ، فالمرجع
هو عموم دليل الطهارة المائية ، فيصح وضوءه في الفرض .
الثاني : لو خاف من الشين ، وهو ما يعلو البشرة من الخشونة المشوهة للخلقة ،
أو الموجبة لتشقق الجلد وخروج الدم باستعمال الماء ، جاز له التيمم بلا خلاف فيه في
الجملة ، وعن منتهى المصنف : نسبته إلى علمائنا ، وعن المعتبر : إلى مذهبنا ، وعن جامع
المقاصد : إلى اطباقهم ، وفي المدارك : إلى قطع الأصحاب ، ويشهد له مضافا إلى ذلك :
أدلة نفي العسر ( 1 ) والحرج والضرر .
ومقتضى اطلاق كلام بعضهم ، وصريح نهاية المصنف ( ره ) والروض عدم
الفرق بين الشديد والضعيف .
واستدل له في محكي الروض : بالاطلاق ، وأورد عليه : بأنه لا نص على الشين
بخصوصه في الأخبار كي يتمسك باطلاقه ، وصدق المرض على شديده فضلا عن
ضعيفه مشكوك فيه ، فلا مورد للتمسك باطلاق الآية الشريفة .
وفيه : أن الظاهر كون مراده التمسك باطلاق معاقد الاجماعات بناء على كون
الاجماع في المقام من قبيل الاجماع على القاعدة الذي يعامل مع معقده معاملة متون
النصوص ، ولكن يرد عليه عدم ثبوت كون الاجماع في المقام من قبيل الاجماع على
هامش
( 1 ) سورة المائدة - آية 8 والوسائل - باب 12 - من أبواب كتاب احياء الموات وغيره من الأبواب .