تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
شرح
والنقلية . وعليه فحيث إن الصحيحين معارضان للنصوص المتقدم بعضها الدالة : على أن من أصابته جنابة وكان به قروح أو جروح ، أو يكون يخاف على نفسه البرد ، يتيمم ولا يغتسل ، وهي أشهر ، فتقدم وتطرح هذه النصوص ، أو تحمل على الاستحباب بناء على مشروعية الوضوء في موارد لزوم الحرج أو الضرر كما سيأتي فانتظر .

تنبيهات

وتنقيح القول بالبحث في موارد . الأول : لا يعتبر العلم بالمذكورات ، بل يكفي الظن ، بل الاحتمال الموجب للخوف بلا خلاف ، إذ المأخوذ في معاقد الاجماعات هو الخوف وكذلك في جملة من نصوص الباب كصحاح البزنطي ، وداود بن سرحان ، والرقي ، وخبر يعقوب المتقدمة ، من غير فرق بين حصوله من نفسه أو قول غيره ، وإن كان كافرا فما عن منتهى المصنف ( ره ) من عدم قبول قول الذمي ، محمول على صورة التهمة المانعة عن تحقق الخوف . ولو احتمل احتمالا غير موجب للخوف ، فظاهر السيد في عروته عدم انتقال الفرض إلى التيمم ، والاكتفاء بالوضوء ، وتبعه جمع من المتأخرين عنه ، وأورد عليه بعض الأعاظم : بأن الموضوع للمشروعية إن كان هو الخوف صح ما ذكره ، وإن كان هو الضرر الواقعي ، كما يشهد به حديث لا ضرر فمع احتماله ولو ضعيفا لا يمكن الرجوع إلى اطلاق دليل الطهارة المائية لكونه تمسكا با لعام في الشبهة المصداقية ، إلا أن تجري أصالة عدم الضرر إلى ما بعد الوضوء . أقول : الظاهر تمامية ما ذكره السيد ( قده ) حتى بناء على كون الموضوع هو الضرر الواقعي ، وعدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، وذلك لوجهين
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 18 | السيد محمد صادق الروحاني