شرح
المراد بآخر الوقت
الثاني : المراد بآخر الوقت الذي يجب التأخير إليه : الآخر العرفي ، لا الآخر الحقيقي ، لتعذر العمل على الحقيقي غالبا أو دائما ، فيكون تكليفا بما لا يطاق . فهل يجب الصبر إلى زمان لا يبقى من الوقت إلا بقدر الواجبات ، أم يكفي عدم زيادة الوقت عن الصلاة المشتملة على الواجبات والمندوبات المتعارفة مثل القنوت والمقدمات المتعارفة كالمشي إلى مكان المصلي ونحوه ، أم يكفي عدم زيادة الوقت عن الصلاة المشتملة على المستحبات حتى غير المتعارفة ؟ وجوه : خيرها وسطها ، ولا يخفى وجهه . الثالث : صرح جمع من فضلاء الأصحاب : بأن من عليه فائتة فالأوقات كلها صالحة لتيممه ، كذا في الحدائق ، وعن بعض : عدم وجدان الخلاف فيه . واستدل له بعموم قوله ( عليه السلام ) ( 1 ) : ومتى ما ذكرت صلاة فاتتك صليتها . وباختصاص أخبار ( 2 ) المضايقة بالتيمم لصاحبة الوقت ، وباستفادة حكمها من أخبار ( 3 ) المواسعة الواردة في الفرائض الموقتة ، لاشتمالها على التعليل الموجب للتعدي عن موردها إلى المقام . ولكن يرد على الأول : أنه لا نظر له إلى غير الوقت من الشروط كي يستدل به لاثبات طهورية التيمم والاكتفاء به ، وإنما يدل على أن الأوقات كلها صالحة لوقوع الصلاة القضائية فيها . وبعبارة أخرى : أنه لا يدل على سقوط اعتبار الطهارة المائية ، كما لا يدل على سقوط غيرها مما يعتبر في الصلاة إذا تعذر الاتيان به . وأما الثاني : فهو وإن كان متينا في نفسه إلا أنه لا يدل على جوازه في السعةهامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب قضاء الصلوات .
( 2 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب التيمم .
( 3 ) الوسائل - باب 22 - من أبواب التيمم .