تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح
قلت : إن ظاهره وجوب الطلب في تمام الوقت ، وحيث إن الاجماع على خلافه فيحمل على إرادة أنه يطلب إن كان الوقت يسع الطلب وإلا فليتيمم بلا طلب ، فلا دلالة له على وجوب التأخير ، فهو ليس من هذه الطائفة ، بل قد عرفت في مبحث وجوب الطلب أنه يمكن دعوى ظهوره في نفسه ، مع قطع النظر عن الاجماع أو بواسطة النصوص الأخر في ذلك . فراجع . فالمتحصل من مجموع ما ذكرناه : أن مقتضى القواعد والنصوص الخاصة وجوب التأخير مع العلم بارتفاع العذر ، ومقتضى النصوص الخاصة وجوبه مع احتمال الارتفاع أيضا ، وبها يخرج عما تقتضيه القاعدة من جواز البدار في هذه الصورة ، ومقتضى كلتا الطائفتين من الأدلة جوازه في السعة مع الاعتقاد ببقاء العذر ولو كان خطاءا . فإن قلت : إنه بناء على ما هو الحق من جريان الاستصحاب في الأمور الاستقبالية ولو كانت تدريجية ، يجري استصحاب بقاء العذر إلى آخر الوقت ، فتلحق صورة احتمال الارتفاع بصورة العلم بالبقاء ، غاية الأمر يكون جواز البدار حينئذ جوازا ظاهريا لا واقعيا . قلت : إنه مع الدليل لا يرجع إلى الأصل ، وقد تقدم أن الطائفة الثالثة مختصة بصورة الاحتمال ، وتدل على وجوب التأخير ، ومعها لا وجه للرجوع إلى الأصل .

لا يجب تجديد التيمم لكل صلاة

بقي في المقام أمور يجب التنبيه عليها : الأول : إذا تيمم لصلاة سابقة وصلى لا ريب في جواز اتيان الصلوات التي لم يدخل وقتها بعد دخوله ما لم يحدث أو يجد ماءا في الجملة ، وعن الذخيرة . الظاهر أنه لا خلاف فيه بين الأصحاب ، وعن الخلاف والمعتبر : دعوى الاجماع عليه .