تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
شرح
بعد ما عرفت من أن مقتضى الآية الشريفة وما شابهها من النصوص عدم جواز البدار إذا علم بعدم استمرار العذر إلى آخر الوقت الذي يجوز تأخير الصلاة إليه . وإما الثالث : فغاية ما يمكن اثباته بتلك النصوص جواز الاتيان به إذا علم باستمرار العذر لما عرفت من اختصاص الحكم في الملحق به بهذه الصورة . وحق القول في المقام : أنه تارة نقول بالمضايقة في القضاء كما هو المشهور ، وأخرى نقول إن وقتها العمر . أما على القول بالمضايقة : فيجوز التيمم لها حتى إذا علم بزوال العذر في الزمان اللاحق لاطلاق أدلة مشروعية التيمم للصلاة من الآية والنصوص . نعم يعتبر أن يكون أمد الزوال بعيدا وإلا فلا يصدق عدم الوجدان . وأما على القول بالمواسعة : فإذا علم بزوال العذر في الزمان اللاحق لا يجوز التيمم ، وإلا فيجوز لما عرفت من أن هذا مما تقتضيه القاعدة ، وعليها الاعتماد بعد فرض عدم شمول النصوص الخاصة للمقام ، اللهم إلا أن يقال : إن الظاهر اتحاد حكمها مع الفرائض الأدائية التي عرفت أنه مع احتمال زوال العذر لا يجوز البدار فيها ، فكذلك في المقام . الرابع : صرح غير واحد منهم المحقق والشهيد : بجواز التيمم لصلاة النافلة الراتبة بدخول وقتها كصلاة الليل ، ولكن الأظهر عدم جوازه إلا مع العلم باستمرار العذر إلى آخر وقتها لعين ما ذكرناه في الفرائض لشمول الأدلة لها أيضا ، وأما النوافل غير الموقتة فيجوز لها التيمم حتى مع العلم بزوال العذر في الزمان اللاحق لأنها مضيقة تفوت بفوات الوقت ، فلو لم يأت بها عند فقد الماء فقد فاتت . الخامس : لو اعتقد ضيق الوقت وتيمم وصلى ثم انكشف سعة الوقت ، فعن الشيخ في جملة من كتبه : أنه يجب الإعادة ، وعن المحقق والشهيد : أنها لا تجب . واستدل للثاني : بأنه تطهر طهارة شرعية وصلى صلاة مأمورا بها فتكون مجزية ،
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 205 | السيد محمد صادق الروحاني