شرح
وبما دل من النصوص ( 1 ) على أنه لا إعادة على من تيمم وصلى ثم بلغ الماء قبل خروج
الوقت ، إذ لا وجه على القول بالتضييق إلا ذلك .
وفيهما نظر : أما الأول : فلأنه على القول بالتضييق لم يطهر طهارة شرعية ولا
صلى صلاة مأمورا بها ، بل كان يتخيل كونها كذلك ، فلا تكون مجزية . وأما النصوص :
فلما عرفت من دلالتها في أنفسها على التوسعة في الجملة لا مطلقا .
فالتحقيق أنه على القول بوجوب التأخير إلى آخر الوقت يجب عليه الإعادة ،
وأما على القول بالتوسعة فبناء على المختار لا تجب الإعادة إذا علم حين التيمم
باستمرار العذر إلى أمد يساوي آخر الوقت واقعا ، وتجب إذا علم بزوال العذر أو
احتمل ذلك .
ومنه يظهر الحكم بناء على المسلك الآخرى الذي اختاره جماعة منهم السيد في
العروة .
جميع غايات الطهارة المائية غايات للترابية
المسألة السادسة : جميع غايات الوضوء والغسل غايات للتيمم كما هو المشهور شهرة عظيمة ، بل عن منتهى المصنف ( ره ) : دعوى نفي الخلاف فيه . وتشهد له جملة من النصوص الدالة على أن التيمم طهور العاجز كما أن الماء طهور القادر : كصحيح ( 2 ) محمد بن حمران وجميل : إن الله تعالى جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا . وصحيح ( 3 ) زرارة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : في رجل تيمم قال ( عليههامش
( 1 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب التيمم .
( 2 ) الوسائل - باب 23 - من أبواب التيمم .
3 ) الوسائل - باب 23 - من أبواب التيمم .