تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
شرح
السعة وثالثة بحملها على صورة الجهل بأن الحكم المضايقة ، كلها أجنبية عن المقام ، مضافا إلى أن قوله ( عليه السلام ) في تلك النصوص : وصلى ثم بلغ الماء . يأبى عن الحمل الأول ، وقوله ( عليه السلام ) فيها : تيمم وصلى يأبى عن الثاني ، والثالث خلاف ظاهرها . كما أنه ظاهر بما حققناه أن ما أفاده بعض المعاصرين في توجيه القول الثالث : بأن الطائفة الأولى تحمل على صورة العلم بعدم وجدان الماء لظهور الطائفة الثالثة في الاختصاص بصورة احتمال وجدان الماء فتكون أخص مطلقا منها ، ولأجل ذلك تكون أخص مطلقا من الطائفة الثانية فتحمل هي على صورة الرجاء جمعا ، غير تام لما عرفت من عدم كون الطائفتين مطلقتين ، مضافا إلى عدم التنافي بينهما من هذه الجهة ، مع أنه لو سلم ذلك لا يتم الجمع المذكور لتوقفه على القول بانقلاب النسبة ، ولا نقول به في هذه الموارد . وأما الطائفة الثالثة : فهي وإن دلت على وجوب التأخير وعدم جواز البدار ، إلا أنها لاشتمالها على الشرطية المزبورة ، ظاهرة في الاختصاص بصورة رجاء وجدان الماء ، وعليه فهي لا تنافي مع الطائفتين الأوليتين ، وبها يخرج عما تقتضيه القواعد من الجواز مع الاحتمال أيضا ، مع أنه لو منع من ذلك وبنى على كونها شاملة لجميع الصور فيقيد اطلاقها بالطائفة الأولى الدالة على الجواز في صورة العلم باستمرار العذر فتأمل . فإن قلت : لا مناص عن البناء على ذلك لأن من جملة تلك النصوص صحيح ( 1 ) زرارة عن أحدهما ( عليه السلام ) : إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمم وليصل في آخر الوقت . فإنه مطلق شامل لجميع الصور .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 22 - من أبواب التيمم حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 200 | السيد محمد صادق الروحاني