تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
الأقوال فيما لم يعلم بزوال العذر وإلا فلا يجوز قولا واحدا . أقول : الكلام يقع في مقامين : الأول فيما تقتضيه القواعد . الثاني : فيما تقتضيه النصوص الخاصة . أما المقام الأول : فقد يقال إنها تقتضي التوسعة ، وإن المدار على فقد الماء حين إرادة الصلاة لا في تمام وقتها ، والشاهد عليه اطلاق أدلة البدلية . وفيه : أنه بما أن البدلية اضطرارية فمجرد صدق عدم الوجدان في وقت خاص لا يكفي في صدق الفقدان المأخوذ موضوعا لجواز التيمم ، فإن الظاهر منها بقرينة مناسبة الحكم والموضوع اختصاص مشروعية التيمم بصورة سقوط التكليف بالمبدل منه رأسا ، فغاية ما يستفاد منها جوازه في السعة إذا علم ببقاء العذر إلى آخر الوقت ، فالأولى الاستدلال له باطلاق ما دل على جواز التيمم والصلاة بعد الفحص وعدم وجدان الماء كما لا يخفى ، فتأمل . وعلى فرض تماميته لا يبعد دعوى اختصاصه بما إذا لم يعلم بزوال العذر كما يظهر مما دل على وجوب الطلب زائدا على الحد إذا علم بوجود الماء فيه . فالمتحصل من القواعد : جوازه في السعة ما لم يعلم بزوال العذر . وأما المقام الثاني : فالنصوص الواردة في المقام على طوائف : الأولى : ما استدل به على الجواز مطلقا بالالتزام لدلالته على عدم وجوب الإعادة لو وجد الماء في الوقت : كصحيح ( 1 ) زرارة : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) فإن أصاب الماء وقد صلى بتيمم وهو في وقت ؟ قال ( عليه السلام ) : تمت صلاته ولا إعادة عليه . وصحيح ( 2 ) أبي بصير : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل تيمم وصلى
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب التيمم حديث 9 . ( 2 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب التيمم حديث 11 .